أخبار السعودية

مفتي المملكة يترأس الدورة 98 لهيئة كبار العلماء بالرياض

عقدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية دورتها الثامنة والتسعين في مقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمدينة الرياض، برئاسة سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، وبحضور أعضاء الهيئة والأمين العام. ويأتي هذا الاجتماع الدوري في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لمناقشة القضايا المستجدة وإصدار الأحكام الشرعية التي تهم المجتمع والأمة.

تاريخ ومكانة هيئة كبار العلماء

تعتبر هيئة كبار العلماء المرجعية الدينية الأعلى في المملكة العربية السعودية، حيث تأسست لتقوم بمهمة إبداء الرأي الشرعي في القضايا والنوازل التي تتطلب اجتهاداً جماعياً. ومنذ إنشائها، لعبت الهيئة دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والديني من خلال فتاوى وقرارات تستند إلى الكتاب والسنة، وتراعي مصالح العباد والبلاد. وتكتسب اجتماعاتها أهمية بالغة نظراً لثقل الملفات التي تُطرح على طاولتها، سواء كانت قضايا فقهية معاصرة أو موضوعات محالة من الجهات العليا.

كلمة المفتي ودعم القيادة

في كلمته الافتتاحية، أشاد سماحة المفتي الشيخ صالح الفوزان بالدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به الهيئة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وأكد سماحته أن هذا الدعم مكن الهيئة من أداء رسالتها السامية بدراسة الموضوعات المحالة إليها بعناية فائقة وإصدار القرارات المناسبة لها.

وقال سماحته: “نحمد الله عز وجل الذي مَنَّ علينا في هذه البلاد الطيبة المباركة باجتماع الكلمة ووحدة الصف حول ولاة الأمر، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله”. وأضاف واصفاً مكانة المملكة: “إن هذه الدولة عزيزة شامخة، قوية بالله ثم بسواعد أبنائها، وما نشهده من نماء وازدهار واستقرار هو ثمرة الالتزام بتحكيم الشرع المطهر وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما”.

لمسة وفاء واستمرارية المنهج

شهدت الجلسة لحظات مؤثرة حين استذكر سماحة الشيخ صالح الفوزان سلفه الراحل، حيث أشار إلى أن هذه هي الجلسة الأولى التي تُعقد بعد وفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، سائلاً الله له الرحمة والمغفرة، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدم للإسلام والمسلمين، مؤكداً على استمرار الهيئة في نهجها الراسخ في خدمة الدين والوطن.

آلية عمل دقيقة ولجان متخصصة

من جانبه، أوضح معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، أن جدول أعمال الدورة الـ 98 حافل بالموضوعات الهامة الواردة من المقام الكريم ووزارة الداخلية واللجنة الدائمة للفتوى. وكشف الماجد عن الآلية الدقيقة للتحضير لهذه الجلسات، والتي تبدأ فور انتهاء الدورة السابقة، حيث يتم تشكيل لجان استشارية تضم نخبة من الخبراء والمختصين لتقديم رؤى فنية وعلمية دقيقة، بالإضافة إلى إعداد بحوث مُحكّمة من قبل الأمانة العامة لضمان الإحاطة الشاملة بكافة جوانب الموضوعات المطروحة للنقاش.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى