أخبار السعودية

شرح ألوان نطاقات المطور 2026 ودليل التوطين الجديد

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خارطة سوق العمل في المملكة العربية السعودية، اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدليل الإجرائي المحدث لبرنامج ”نطاقات المطور“ للعام 2026. وتأتي هذه الخطوة تعزيزاً لكفاءة السوق ورفعاً لنسب التوطين في منشآت القطاع الخاص، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء اقتصاد مزدهر بسواعد وطنية.

سياق البرنامج وتطوره التاريخي

لم يكن برنامج ”نطاقات“ وليد اللحظة، بل هو ثمرة سنوات من التطوير المستمر للسياسات العمالية في المملكة. فمنذ انطلاقه، مر البرنامج بعدة مراحل تهدف جميعها إلى معالجة تشوهات سوق العمل وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة الوافدة في المهن غير التخصصية. ويُعد التحول إلى ”نطاقات المطور“ نقلة نوعية تعتمد على دمج الأنشطة الاقتصادية المتقاربة ووضع خطة توطين طويلة الأمد، مما يمنح القطاع الخاص استقراراً تشغيلياً وقدرة أعلى على التخطيط المستقبلي للموارد البشرية بعيداً عن الحلول المؤقتة.

دلالات الألوان الخمسة في نطاقات المطور

يعتمد البرنامج آلية دقيقة لتصنيف المنشآت بناءً على أدائها في التوطين، حيث تم تقسيمها إلى خمسة نطاقات لونية تحدد مصير المنشأة من حيث الخدمات والتسهيلات:

  • النطاق البلاتيني: يمثل قمة الالتزام، وتحظى المنشآت فيه بأعلى درجات المرونة، بما في ذلك التجديد الفوري لرخص العمل بغض النظر عن مدة الإقامة، ونقل الخدمات إليها من أي نطاق آخر.
  • النطاق الأخضر المرتفع: تتمتع منشآته بمزايا تنافسية عالية تشمل تغيير المهن واستقبال التأشيرات للمهن المنتجة، مما يعزز استقرارها التشغيلي.
  • النطاق الأخضر المتوسط: مرحلة التوازن التي تتيح خدمات أساسية مثل استقبال التأشيرات وتغيير المهن، مع تحفيز مستمر للانتقال للمستويات الأعلى.
  • النطاق الأخضر المنخفض: هو منطقة التحذير الأولى، حيث تُواجه المنشآت فيه قيوداً تشمل إيقاف التأشيرات الجديدة وتغيير المهن، مع السماح بتجديد الرخص بشروط، لدفعها نحو تحسين نسب التوطين.
  • النطاق الأحمر: يمثل المنطقة الخطرة، حيث تُحرم المنشأة من كافة الخدمات الأساسية تقريباً، فلا يمكنها تجديد رخص العمل، أو نقل خدمات عمالة جديدة إليها، أو تغيير المهن، مما يضعها أمام خيارين: التصحيح العاجل أو الخروج من السوق.

الآلية التقنية والأثر الاقتصادي المتوقع

أوضح الدليل الإجرائي أن احتساب النسب لا يتم عشوائياً، بل عبر معادلة رياضية تعتمد على ”الدالة اللوغاريثمية“، لضمان العدالة بين المنشآت باختلاف أحجامها. ومن المتوقع أن يُحدث هذا التنظيم أثراً اقتصادياً واسعاً، لا يقتصر فقط على خفض معدلات البطالة، بل يمتد لرفع جودة الخدمات المقدمة، وزيادة الإنتاجية، وضخ السيولة في الاقتصاد المحلي عبر الأجور المدفوعة للكوادر الوطنية.

وقد أظهرت البيانات الأولية نجاح هذه السياسات، حيث تصدرت قطاعات التعليم، والصحة، والاتصالات، والصناعات التحويلية قوائم التوطين، مما يعكس استجابة القطاع الخاص للمحفزات الحكومية وسعيه لتحقيق استدامة الأعمال من خلال الاستثمار في رأس المال البشري السعودي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى