إحصائيات المسجد النبوي في رجب: 25 مليون مصلٍ وخدمات متكاملة

سجل المسجد النبوي الشريف رقماً قياسياً جديداً في أعداد قاصديه، حيث تخطى عدد المصلين والزائرين خلال شهر رجب لعام 1447هـ حاجز الـ 25 مليون شخص، وتحديداً (25,074,929) مصلياً. يأتي هذا الإقبال الكبير وسط منظومة خدمات تشغيلية وتنظيمية متكاملة، سخرتها الجهات المعنية لتهيئة الأجواء الإيمانية وتيسير أداء العبادات لضيوف الرحمن في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
إحصائيات دقيقة للروضة الشريفة والسلام على الرسول
كشفت الإحصائية الرسمية التي أعلنتها الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عن تفاصيل دقيقة لحركة الحشود، حيث استقبلت الروضة الشريفة -التي وصفها النبي الكريم بأنها روضة من رياض الجنة- نحو (1,293,867) مصلياً خلال الفترة ذاتها. وفي مشهد روحاني مهيب، تشرف (2,590,857) زائراً بالسلام على الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما-، وذلك في أجواء اتسمت بالسكينة والانسيابية العالية في الحركة والتنظيم، مما يعكس كفاءة خطط التفويج المعتمدة.
المسجد النبوي: مكانة دينية وتاريخية عظيمة
يكتسب المسجد النبوي أهمية قصوى في قلوب المسلمين، كونه ثاني أقدس موقع في الإسلام بعد المسجد الحرام، ومثوى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وتعد الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، مما يجعله وجهة رئيسية للملايين حول العالم. ويأتي هذا التدفق المليوني في شهر رجب كونه أحد الأشهر الحرم، وغالباً ما يمثل هذا الشهر بداية موسم الذروة الذي يمهد لشهر شعبان ثم شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف الأعداد وتتكثف الجهود لاستيعاب الزوار.
منظومة خدمات متطورة تواكب رؤية المملكة
أكدت الهيئة استمرار أعمالها في تطوير منظومة الخدمات المقدمة داخل المسجد النبوي الشريف وساحاته، والارتقاء بمستوى الجاهزية التشغيلية. وتشمل هذه الخدمات عمليات التنظيف والتعقيم المستمرة على مدار الساعة، وتوفير مياه زمزم المبردة في كافة أرجاء المسجد، بالإضافة إلى خدمات التكييف المتطورة وإدارة الحشود الذكية.
وتأتي هذه الجهود الجبارة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بخدمة ضيوف الرحمن، وتسعى لرفع الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة والحرمين الشريفين، لتمكين أكبر عدد من المسلمين من أداء مناسكهم وزيارة مسجد نبيهم في يسر وطمأنينة وأمان.



