الجيش الصومالي يقضي على 130 مسلحاً في جوبا السفلى

في ضربة موجعة للجماعات المسلحة، أعلنت وحدات من الجيش الصومالي تحقيق انتصار عسكري كبير تمثل في القضاء على أكثر من 130 مسلحاً، وذلك خلال عملية عسكرية نوعية استمرت لأكثر من 24 ساعة متواصلة في مدينة كودا والمناطق المحيطة بها في إقليم جوبا السفلى بجنوب البلاد.
وأفاد بيان رسمي صادر عن الجهات العسكرية الصومالية، نقلته وكالة الأنباء الوطنية، بأن القوات المسلحة نفذت عمليات تمشيط وهجوم مكثفة ودقيقة، أسفرت ليس فقط عن هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف العناصر الإرهابية، بل أدت أيضاً إلى إصابة أعداد أخرى، وفرار المتبقين تاركين خلفهم ترسانة من المعدات القتالية والأسلحة التي تمت السيطرة عليها بالكامل من قبل الجيش.
تفاصيل العملية والسيطرة الميدانية
أكدت وزارة الدفاع الصومالية أن مدينة كودا الاستراتيجية ومحيطها باتت الآن تحت السيطرة الكاملة للجيش الوطني، مشيرة إلى أن القوات لا تزال في حالة تأهب قصوى لتمشيط الجيوب المحتملة وضمان أمن المدنيين ومنع أي محاولات انتقامية أو تهديدات مستقبلية قد تشكل خطراً على استقرار المنطقة. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية عسكرية أوسع تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب في المناطق الجنوبية.
سياق الصراع والأهمية الاستراتيجية
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لإقليم جوبا السفلى، الذي طالما شكل مسرحاً لعمليات الكر والفر بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمات إرهابية عالمية مثل “حركة الشباب”. وتعد هذه المناطق ذات طبيعة تضاريسية معقدة كانت تستغلها الجماعات المسلحة كمعاقل للتخفي والتخطيط لشن هجمات ضد القوات النظامية والمدنيين.
ويخوض الصومال منذ سنوات حرباً مفتوحة ضد هذه الجماعات التي تسعى لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وقد كثفت الحكومة الصومالية في الآونة الأخيرة، بدعم من العشائر المحلية والشركاء الدوليين، من عملياتها العسكرية فيما وصفه الرئيس الصومالي بـ “الحرب الشاملة” ضد الإرهاب، والتي حققت مكاسب ميدانية ملحوظة باستعادة مساحات واسعة من الأراضي في وسط وجنوب البلاد.
التأثير المتوقع على الاستقرار الإقليمي
يرى مراقبون أن نجاح الجيش الصومالي في القضاء على هذا العدد الكبير من المسلحين في عملية واحدة يعكس تطور القدرات القتالية والاستخباراتية للقوات الوطنية. ومن المتوقع أن يساهم هذا الانتصار في تعزيز الأمن في المناطق الجنوبية، مما يمهد الطريق لعودة الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار في المناطق المحررة، فضلاً عن توجيه رسالة قوية حول عزم الدولة على بسط سيادتها على كامل التراب الوطني وتحقيق الاستقرار والأمن الدائم.



