الجوازات: 19 ألف قرار إداري ضد مخالفي الإقامة والعمل

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وتنظيم سوق العمل داخل المملكة العربية السعودية، أعلنت المديرية العامة للجوازات عن إصدار 19,559 قراراً إدارياً خلال شهر رجب، وذلك عبر لجانها الإدارية وشبه القضائية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة. وتأتي هذه القرارات لتشمل مواطنين ومقيمين ثبتت مخالفتهم لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، حيث تنوعت العقوبات الصادرة بحقهم لتشمل السجن، والغرامات المالية، والترحيل للمقيمين المخالفين، مما يعكس الحزم في تطبيق القانون.
وتأتي هذه الإجراءات الصارمة امتداداً للحملات الأمنية والميدانية المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية والجهات الشريكة لتعقب وضبط مخالفي الأنظمة. وتكتسب هذه الحملات أهمية قصوى في سياق الحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، حيث تهدف إلى القضاء على الظواهر السلبية المتعلقة بالعمالة السائبة ومخالفي نظام أمن الحدود. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المملكة الشاملة لتنظيم البيئة العمالية وضمان أن جميع المقيمين على أراضيها يتمتعون بوضع نظامي وقانوني سليم.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، تلعب هذه القرارات دوراً محورياً في حماية سوق العمل من المنافسة غير العادلة التي قد يتسبب بها المخالفون، بالإضافة إلى الحد من التستر التجاري والتعاملات المالية المشبوهة. كما أن ضبط أمن الحدود يمثل ركيزة أساسية في حماية مقدرات الوطن ومنع أي محاولات للتسلل أو الإقامة غير المشروعة، مما يعزز من مكانة المملكة كدولة تطبق أعلى معايير الأمن والسيادة.
وفي سياق متصل، جددت المديرية العامة للجوازات تحذيراتها الشديدة لكافة المواطنين والمقيمين من أصحاب المنشآت والأفراد، مشددة على خطورة التورط في نقل أو تشغيل أو إيواء مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود. وأكدت أن التستر على هؤلاء المخالفين أو تقديم أي وسيلة مساعدة لهم، سواء في توفير السكن أو العمل أو النقل، يعد جريمة تستوجب العقوبة المغلظة، والتي قد تصل إلى السجن لمدد طويلة وغرامات مالية كبيرة، بالإضافة إلى التشهير ومصادرة الوسائل المستخدمة في المخالفة.
واختتمت الجوازات بيانها بدعوة الجميع إلى التعاون مع الجهات الأمنية، مؤكدة أن المواطن والمقيم النظامي هما خط الدفاع الأول. وحثت الجمهور على الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه بمخالفة أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وذلك عبر الاتصال بالرقم الموحد للعمليات الأمنية (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية والمدينة المنورة، أو عبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة، مشيرة إلى أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أدنى مسؤولية قانونية على المُبلّغ.



