أسلوب حياة

الخمول المدرسي: أسبابه وعلاجه ونصائح لزيادة التركيز

أكد استشاري طب الأطفال الدكتور نصر الدين الشريف، في تصريحات خاصة لصحيفة "اليوم"، أن ظاهرة شعور طلاب المدارس بالكسل والخمول خلال ساعات اليوم الدراسي تجاوزت كونها مجرد شعور عابر بالملل، لتتحول إلى مؤشر صحي وسلوكي يستدعي التوقف عنده ومعالجته بجدية، نظراً لتأثيراته المباشرة على المستقبل التعليمي والصحي للأبناء.

السياق العام وتغير نمط الحياة

لا يمكن فصل ظاهرة الخمول المدرسي عن التحولات الجذرية التي شهدها نمط الحياة المعاصر في السنوات الأخيرة. فمع التطور التكنولوجي المتسارع، انخفضت معدلات النشاط البدني لدى الأطفال والمراهقين بشكل ملحوظ مقارنة بالعقود الماضية. حيث استبدلت الألعاب الحركية في الساحات بالألعاب الإلكترونية والشاشات الذكية، مما خلق جيلاً يميل إلى الركون والجلوس لفترات طويلة، وهو ما يمهد الطريق لمشاكل صحية تتجاوز الخمول لتصل إلى السمنة وضعف البنية العضلية.

أسباب الخمول: بين العادات الغذائية واضطرابات النوم

أوضح الدكتور الشريف أن مسببات هذه الحالة متعددة ومتشابكة، ويأتي في مقدمتها اضطراب الساعة البيولوجية وقلة النوم الناتج عن السهر المفرط أمام الأجهزة الإلكترونية. كما تلعب التغذية دوراً محورياً، حيث يؤدي إهمال وجبة الإفطار والاعتماد على الوجبات السريعة المشبعة بالدهون والفقيرة بالفيتامينات والمعادن إلى حرمان الجسم من الطاقة اللازمة للتركيز.

التأثيرات الأكاديمية والنفسية

لا يقتصر تأثير الكسل على تراجع النشاط الحركي داخل الفصل فحسب، بل يمتد ليضرب عمق العملية التعليمية. فالطالب الذي يعاني من الخمول يواجه صعوبات في الاستيعاب، وضعفاً في الذاكرة، وميلاً مستمراً للنعاس، مما يؤدي حتماً إلى تراجع التحصيل الدراسي. ومن الناحية النفسية، قد يتطور الأمر ليشعر الطالب بالإحباط وانعدام الثقة بالنفس نتيجة عدم قدرته على مجاراة أقرانه، وقد تظهر عليه علامات القلق أو انخفاض الدافعية للتعلم.

روشتة علاجية لاستعادة النشاط

قدم الدكتور الشريف مجموعة من النصائح الذهبية لتجاوز هذه العقبات، مشدداً على أن وجبة الإفطار هي الوقود الأول للدماغ، ويجب أن تكون غنية بالبروتينات والفواكه لضمان تدفق الطاقة. كما أكد على ضرورة حصول الطالب على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 8 إلى 10 ساعات يومياً لتعزيز المناعة والنمو العقلي.

وينصح الاستشاري بضرورة دمج النشاط البدني في الروتين اليومي، بمعدل لا يقل عن 30 دقيقة، حتى لو كان مجرد المشي، لما له من دور في تنشيط الدورة الدموية وتحسين المزاج. واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التوازن بين الدراسة والترفيه، وتقنين استخدام الأجهزة الذكية، لبناء نمط حياة صحي يضمن تفوق الطالب دراسياً وتمتعه بصحة جيدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى