مركز الملك سلمان يدعم صحة اليمن باتفاقيتين في المهرة والحديدة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تعزيز منظومة الخدمات الطبية في اليمن من خلال توقيع اتفاقيتين جديدتين تهدفان إلى تقديم الرعاية الصحية العاجلة والمستدامة في محافظتي الحديدة والمهرة.
وقد أبرم المركز، ممثلاً بمساعد المشرف العام للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، الاتفاقيتين عبر الاتصال المرئي مع مؤسسات المجتمع المدني الشريكة، وذلك في مقر المركز بالعاصمة الرياض. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للاحتياجات المتزايدة للقطاع الصحي اليمني الذي يعاني من تحديات كبيرة جراء الأزمة الراهنة.
تعزيز الرعاية الصحية في الحديدة (المرحلة العاشرة)
تضمنت الاتفاقية الأولى إطلاق المرحلة العاشرة من مشروع تشغيل العيادات الطبية التغذوية الطارئة المخصصة للنازحين في محافظة الحديدة. ويعد هذا المشروع شريان حياة لأكثر من 300,544 مستفيداً، حيث يركز على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية.
وتشمل الخدمات المقدمة بموجب هذه الاتفاقية:
- الرعاية الصحية التكاملية والتغذية العلاجية لمكافحة سوء التغذية.
- خدمات التحصين واللقاحات الأساسية للأطفال.
- الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل.
- مكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها، وهو جانب حيوي في ظل انتشار الأوبئة في المناطق الساحلية.
- توفير الأدوية والمحاليل الطبية والمخبرية اللازمة لضمان استمرار عمل العيادات.
- تفعيل نظام الإحالة والطوارئ وعلاج الإصابات.
مركز الغسيل الكلوي في المهرة (المرحلة الرابعة)
أما الاتفاقية الثانية، فقد ركزت على دعم مرضى الفشل الكلوي في محافظة المهرة، من خلال تنفيذ المرحلة الرابعة لمشروع تشغيل مركز الغسيل الكلوي بمديرية الغيضة. ويهدف المشروع إلى تقديم خدمات رعاية تخصصية مجانية للحفاظ على حياة المرضى وتخفيف معاناتهم المادية والصحية.
وبحسب الاتفاقية، سيتم تقديم الخدمات لـ 430 مريضاً شهرياً، بمعدل 5,160 جلسة غسيل كلوي عادية، بالإضافة إلى 20 جلسة طوارئ. ولا يقتصر المشروع على الجلسات العلاجية فحسب، بل يشمل تأمين الأدوية الضرورية وتوطين الخدمات الصحية، مما يساهم في دعم البنية التحتية للقطاع الصحي في المحافظة.
سياق الدعم السعودي لليمن
تكتسب هذه الاتفاقيات أهمية استراتيجية بالغة نظراً للوضع الصحي الحرج في اليمن. فبعد سنوات من النزاع، تعرضت البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية لضغوط هائلة، مما جعل الدعم الخارجي ركيزة أساسية لاستمرار تقديم الخدمات للمواطنين. وتعد المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة”، من أكبر الدول المانحة لليمن، حيث تتجاوز مشاريعها مجرد الإغاثة العاجلة لتشمل مشاريع تنموية وصحية تهدف لضمان استدامة الخدمات.
ويعكس استمرار المركز في تجديد عقود التشغيل (وصولاً للمرحلة العاشرة في الحديدة والرابعة في المهرة) التزاماً طويل الأمد من المملكة تجاه الشعب اليمني، لضمان عدم انقطاع العلاج عن الفئات الأكثر ضعفاً، وتحديداً النازحين ومرضى الأمراض المزمنة.



