مركز الملك سلمان يوزع ملابس شتوية لطلاب خان يونس بغزة

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الإنسانية المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث قام المركز يوم أمس بتوزيع ملابس شتوية متكاملة على الطلاب في المدارس والمواقع التعليمية بمنطقة مواصي خان يونس، جنوبي القطاع. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة الملحة لتوفير الدفء للأطفال في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يعيشها النازحون.
جهود ميدانية ودعم نفسي للطلاب
نفذت الفرق الميدانية التابعة لـ "المركز السعودي للثقافة والتراث"، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، عمليات التوزيع بكفاءة عالية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها. ولم تقتصر الجهود على الجانب المادي فقط، بل تضمنت تنفيذ فعاليات ترفيهية وأنشطة تفاعلية مصاحبة لعملية التوزيع. وهدفت هذه الأنشطة إلى إدخال البهجة والسرور إلى نفوس الطلاب، والمساهمة في التخفيف من حدة الضغوط النفسية والصدمات التي تعرضوا لها جراء الأحداث الجارية، مما يعكس شمولية الرؤية السعودية في العمل الإغاثي التي تجمع بين الدعم المادي والرعاية النفسية.
سياق الحملة الشعبية السعودية
تندرج هذه المساعدات ضمن إطار الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وتعد هذه الحملة واحدة من أكبر الحملات الإغاثية، حيث نجحت عبر منصة "ساهم" في جمع تبرعات ضخمة، وسيرت جسوراً جوية وبحرية لنقل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، مما يؤكد التلاحم الكبير بين القيادة والشعب السعودي في نصرة القضايا الإنسانية.
أهمية التوقيت والتأثير الإنساني
يكتسب توزيع الكسوة الشتوية في هذا التوقيت أهمية قصوى، نظراً لدخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، في وقت يعاني فيه قطاع غزة من نقص حاد في وسائل التدفئة والملابس المناسبة، خاصة في مناطق النزوح مثل "المواصي" التي تفتقر للبنية التحتية المؤهلة. وتساهم هذه المساعدات بشكل مباشر في حماية الأطفال من الأمراض المرتبطة بالبرد القارس، وتوفر لهم بيئة تعليمية أكثر أماناً ودفئاً، مما يعزز من صمود العائلات الفلسطينية في وجه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
موقف تاريخي ثابت
يأتي هذا الدعم امتداداً للمواقف التاريخية الراسخة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية، حيث دأبت المملكة عبر عقود على تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق. ويجسد عمل مركز الملك سلمان للإغاثة القيم الإسلامية والعربية الأصيلة للمملكة، ورسالتها السامية في مد يد العون للمتضررين حول العالم، مؤكدة بذلك دورها الريادي كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على الصعيدين الإقليمي والدولي.



