هيئة الفنون البصرية تطلق برنامج إقامة التقاء في لندن 2026

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحضور الفني للمملكة العربية السعودية على الخارطة العالمية، أعلنت هيئة الفنون البصرية عن إطلاق النسخة الجديدة من برنامج “إقامة التقاء”، وذلك بشراكة نوعية مع مؤسسة دلفينا المرموقة في العاصمة البريطانية لندن. وتأتي هذه المبادرة كجزء أصيل من جهود الهيئة المستمرة لتمكين الفنانين السعوديين ودفع عجلة التبادل الثقافي الدولي.
آفاق عالمية للفن السعودي
يُمثل هذا التعاون جسراً ثقافياً يربط بين المشهد الفني المتنامي في المملكة وبين أعرق المؤسسات الفنية في أوروبا. وتسعى هيئة الفنون البصرية، المنضوية تحت مظلة وزارة الثقافة، من خلال هذا البرنامج إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 فيما يتعلق بتنمية المساهمة السعودية في الفنون والثقافة، وخلق بيئة داعمة للمواهب الوطنية تتيح لهم الاحتكاك بالخبرات العالمية.
تفاصيل البرنامج وتجربة الإقامة
صُمم برنامج “إقامة التقاء” ليكون رحلة إبداعية مكثفة تمتد لثلاثة أشهر، ومن المقرر عقدها في الفترة من يناير إلى مارس 2026. لا تقتصر الإقامة على توفير مساحة للعمل الفني فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون بيئة بحثية وتعاونية متكاملة. سيجد الفنانون السعوديون المختارون أنفسهم جنباً إلى جنب مع ستة فنانين دوليين من مختلف قارات العالم، بالإضافة إلى فنانين من المملكة المتحدة، مما يخلق بوتقة تنصهر فيها الثقافات وتتلاقح فيها الأفكار الإبداعية.
التركيز على الهوية والحوار الثقافي
يركز برنامج مؤسسة دلفينا لهذا العام بشكل جوهري على محور “الهوية الوطنية” والحوار الثقافي. يتيح هذا الموضوع للفنانين فرصة استكشاف تجاربهم الشخصية وجذورهم الثقافية وعكسها في ممارساتهم الفنية المعاصرة. كما يسلط البرنامج الضوء على أهمية المجتمعات الإبداعية في احتضان الفنان وتوفير مساحات آمنة للتعاون المهني، مما يعزز من عمق الأعمال الفنية المنتجة وقدرتها على مخاطبة الجمهور العالمي.
أهمية الشراكة مع مؤسسة دلفينا
تُعد مؤسسة دلفينا في لندن واحدة من أبرز المؤسسات غير الربحية المكرسة لتيسير التبادل الفني، وتتمتع بتاريخ طويل في استضافة المبدعين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تتيح هذه الشراكة للفنانين السعوديين الوصول إلى شبكة واسعة من القيمين الفنيين، والنقاد، وجامعي الأعمال الفنية، مما يفتح أمامهم آفاقاً مهنية واسعة تتجاوز حدود فترة الإقامة. ويشمل البرنامج جلسات إرشاد وتطوير مهني، وأنشطة جماعية وفردية تهدف إلى صقل المهارات وبناء علاقات مستدامة ضمن المنظومة الفنية الدولية.
ختاماً، تؤكد هذه الخطوة التزام هيئة الفنون البصرية بتوفير منصات عالمية للمبدع السعودي، ليس فقط لعرض أعماله، بل ليكون جزءاً فاعلاً ومؤثراً في الحوار الفني العالمي، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز إشعاع ثقافي وفني في المنطقة.



