مهرجان الأفلام السينمائية الطلابية 2025 بجامعة الملك عبدالعزيز

تتجه الأنظار صوب مدينة جدة، حيث تستعد جامعة الملك عبدالعزيز لإطلاق فعاليات النسخة الاستثنائية من مهرجان الأفلام السينمائية الطلابية 2025. يُنظم هذا الحدث البارز من قبل كلية الاتصال والإعلام في الفترة الممتدة من 2 إلى 4 ديسمبر المقبل، ليُشكل التجمع الأكاديمي والفني الأكبر من نوعه على مستوى الجامعات السعودية، مؤسساً لمرحلة جديدة من الاحترافية في صناعة المحتوى المرئي.
انعكاس لرؤية المملكة 2030 في القطاع الثقافي
يأتي تنظيم هذا المهرجان في توقيت حيوي يشهد فيه قطاع الأفلام في المملكة العربية السعودية نهضة غير مسبوقة، مدفوعةً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج جودة الحياة. فمنذ إطلاق هيئة الأفلام السعودية، تحولت الصناعة السينمائية من مجرد محاولات فردية إلى قطاع استراتيجي يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني. وتلعب جامعة “المؤسس” دوراً محورياً في هذه المنظومة، حيث تُعد الحاضنة الأكاديمية الأولى التي تعمل على صقل المواهب الخام وتزويدها بالأدوات المعرفية والتقنية اللازمة لرفد سوق العمل بكوادر وطنية مؤهلة قادرة على سرد القصص المحلية بمعايير عالمية.
مواكبة الثورة التقنية: الذكاء الاصطناعي والسينما
في خطوة تعكس الوعي بالتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي، يتميز المهرجان هذا العام بتبني مسارات إبداعية تواكب أحدث التقنيات. فإلى جانب المسارات التقليدية كالأفلام الروائية، والوثائقية، والرسوم المتحركة، استحدثت الكلية مساراً خاصاً لأفلام الذكاء الاصطناعي. هذه الإضافة النوعية تهدف إلى تمكين الطلاب من استكشاف أدوات المستقبل وتوظيف التقنية لخدمة السرد القصصي، مما يضع الخريجين في مقدمة المنافسة في سوق الإنتاج الرقمي الحديث.
منصة تفاعلية وجسر نحو الاحتراف
لا يقتصر المهرجان على كونه منصة للعرض فحسب، بل يتحول إلى بيئة تعليمية ومهنية متكاملة من خلال:
- المعرض التفاعلي “من الخيال إلى الشاشة”: الذي يأخذ الزوار في رحلة غامرة عبر تسع محطات تغطي دورة حياة الفيلم كاملة، من ولادة الفكرة وكتابة السيناريو، مروراً بعمليات التصوير والمونتاج والمؤثرات البصرية، وصولاً إلى شاشة العرض.
- سوق الإنتاج الطلابي: وهي مبادرة تهدف لربط المخرجات الأكاديمية بقطاع الأعمال، مما يتيح لشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية اكتشاف المواهب الواعدة وتبني مشاريعهم.
حراك نقدي وتبادل للخبرات
سيشهد المهرجان، الذي تحتضنه قاعة الملك فيصل للمؤتمرات، حراكاً نقدياً ثرياً من خلال جلسات حوارية تناقش قضايا جوهرية مثل “اقتصاديات سوق الإنتاج” و”تحديات ما بعد التخرج”. وتكتسب هذه الجلسات أهميتها من مشاركة نخبة من المخرجين وصناع السينما المخضرمين، بالإضافة إلى لجان تحكيم تضم رؤساء مهرجانات عربية وخبراء دوليين. هذا التلاقح الفكري يضمن تقديم تغذية راجعة احترافية للطلاب، مما يساهم في رفع سوية الإنتاج السينمائي السعودي ويعزز من حضوره في المحافل والمهرجانات الدولية مستقبلاً.



