حفل محمد عبده في فبراير الكويت: ليلة طربية وتصدر للترند

شهدت دولة الكويت انطلاق واحدة من أضخم التظاهرات الفنية في الخليج العربي، حيث دشن فنان العرب محمد عبده أولى حفلات الأسبوع الأول من مهرجان “فبراير الكويت”، مسجلاً ليلة غنائية للتاريخ تصدرت قوائم الأكثر تداولاً (الترند) عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط حضور جماهيري كامل العدد عكس مكانة هذا الحدث الفني الكبير.
فنان العرب وعلاقة تاريخية مع الجمهور الكويتي
لم يكن حفل محمد عبده مجرد أمسية غنائية عابرة، بل جاء امتداداً لعلاقة فنية وطيدة وتاريخية تربط “فنان العرب” بجمهور الكويت وذائقتهم الرفيعة. ويُعد مهرجان “فبراير الكويت” امتداداً لمهرجانات التسوق والسياحة التي دأبت الكويت على تنظيمها منذ عقود، والتي تحولت بمرور الوقت إلى منصة ثقافية وفنية تجمع كبار نجوم الوطن العربي، حيث يعتبر محمد عبده ركيزة أساسية في نجاح هذه الليالي سنوياً، مما يعكس عمق الروابط الثقافية بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
تفاصيل الليلة الطربية والبرنامج الغنائي
تميز الحفل بحالة من الانسجام العالي بين المطرب والجمهور، حيث قدم محمد عبده وصلتين غنائيتين تخللتهما استراحة قصيرة، بمرافقة فرقة موسيقية ضخمة بقيادة المايسترو هاني فرحات. وقد نوع فنان العرب في اختياراته بين القديم والحديث، مغرداً بـ 20 أغنية من روائعه الخالدة، شملت: (اشتقتلك حيل، الفجر البعيد، تعذبني، قالوا نسيته، حبيبتي ردي سلامي، هلا يابو شعر تايه، مين يقول الزين، رحت يم الطبيب، انته معاي، أنا وخلي، اختلفنا، لورا، سكة التايهين، محرين بالخير، يكفيك إنك شفتها، بنت النور، يامدور الهين، لي ثلاث أيام، ابي منه الخبر، وعند النقا).
لمسة وفاء من الرويشد وكواليس الحفل
في مشهد إنساني يعكس عمق الصداقة والوفاء في الوسط الفني الخليجي، حرص سفير الأغنية الكويتية عبد الله الرويشد على مفاجأة صديقه محمد عبده بزيارة خاصة في كواليس البروفة قبل الحفل. وقد عبر فنان العرب عن امتنانه الكبير لهذه البادرة، واصفاً الرويشد بالرمز الكويتي الأصيل، ومؤكداً أن أغاني الرويشد لها خصوصية لا يجيد تقديمها ببراعة إلا صاحبها.
من جانبه، كان سالم الهندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا، في استقبال فنان العرب، حيث أشاد الأخير بالتنظيم الاحترافي والدور المحوري الذي تلعبه روتانا في صناعة الترفيه وتصدير الأغنية الخليجية والعربية إلى المحافل الدولية، مشيراً إلى نجاح حفله الأخير في لندن كدليل على هذا التميز.
طاقة شبابية مع عايض وميامي
استمراراً للنجاح، شهد الحفل الثاني أجواءً مغايرة مفعمة بالحماس والطاقة الشبابية، جمعت بين “ملوك الوناسة” فرقة ميامي والنجم السعودي الشاب عايض يوسف. قدم عايض خلال ساعة ونصف باقة من أجمل أعماله، متفاعلاً رقصاً وغناءً مع الجمهور، ومختتماً فقرته بالأغنية الوطنية “يا دار”.
أما مسك الختام فكان مع فرقة ميامي بقيادة خالد الرندي ومشعل ليلي، الذين أشعلوا المسرح بأغانيهم الإيقاعية السريعة، مما يؤكد استمراريتهم كواحدة من أهم الفرق الغنائية التي حافظت على شعبيتها عبر الأجيال.
جدول الحفلات القادمة
يستمر المهرجان في تقديم وجبات فنية دسمة، حيث يترقب الجمهور في الأسبوع الثاني حفلين مميزين؛ الأول بتاريخ 22 فبراير يحييه “صقر الأغنية الخليجية” رابح صقر، والثاني في 23 فبراير يجمع ثلاثية خليجية مميزة تضم مطرف المطرف، وليد الشامي، و”نبض الكويت” نبيل شعيل، مما يعزز من مكانة الكويت كمنارة للفن والطرب في المنطقة.



