أخبار السعودية

السعودية تؤكد دعم وحدة الصومال وترفض الكيانات الموازية

في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة لتعزيز العمل العربي المشترك وتنسيق المواقف تجاه القضايا المصيرية، عقد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية، السفير عبدالعزيز بن عبدالله المطر، اجتماعاً هاماً اليوم في مقر الوفد بالقاهرة، مع سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، السفير علي عبدي أواري.

وشهد اللقاء تأكيداً سعودياً صريحاً وحازماً على موقف المملكة الثابت والداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، والتشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها في مواجهة التحديات الراهنة. وقد جدد الجانبان رفضهما القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض كيانات موازية أو إجراءات أحادية الجانب تتعارض مع الدستور الصومالي وتهدد وحدة النسيج الوطني للصومال، في إشارة واضحة إلى دعم الشرعية المتمثلة في الحكومة الفيدرالية.

ويأتي هذا الموقف السعودي امتداداً للدور التاريخي والريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم استقرار منطقة القرن الأفريقي، نظراً لما تمثله هذه المنطقة من عمق استراتيجي للأمن القومي العربي وأمن البحر الأحمر. وتنظر الرياض إلى استقرار الصومال كجزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأسرها، ولذلك دأبت المملكة في كافة المحافل الدولية والإقليمية، وتحت مظلة جامعة الدول العربية، على حشد الدعم الدولي لتمكين مؤسسات الدولة الصومالية من بسط نفوذها على كامل التراب الوطني.

وفي سياق متصل، ناقش السفيران جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف داخل أروقة جامعة الدول العربية. ويحمل هذا التنسيق أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تتطلب تكاتفاً عربياً لمواجهة التدخلات الخارجية التي تحاول النيل من سيادة الدول العربية أو تقسيمها.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات السعودية الصومالية تتسم بالمتانة والرسوخ، حيث تقدم المملكة دعماً سياسياً واقتصادياً وتنمويًا مستمراً لمقديشو، مساهمةً منها في جهود إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب، مما يعكس التزام المملكة الدائم بالوقوف إلى جانب الأشقاء العرب في أزماتهم حتى استعادة الأمن والاستقرار الشامل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى