هلال مكة يحقق نصف مليون ساعة تطوعية في 2025 | الهلال الأحمر

في خطوة تعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية العمل الإنساني، أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة مكة المكرمة عن إحصائياتها السنوية لعام 2025م، والتي كشفت عن أرقام غير مسبوقة في قطاع العمل التطوعي. وقد عكست هذه الأرقام حجم الإقبال الكبير من أبناء وبنات الوطن على المشاركة في دعم الخدمات الإسعافية، حيث تجاوز إجمالي الساعات التطوعية حاجز النصف مليون ساعة، مما يمثل علامة فارقة في مسيرة العمل التطوعي بالمنطقة.
أرقام تعكس حجم العطاء
أوضحت الهيئة في تقريرها أن إجمالي الفرص التطوعية التي تم طرحها وتنفيذها خلال العام بلغ 10,358 فرصة متنوعة. وقد شهدت هذه الفرص تفاعلاً واسعاً بمشاركة 57,982 متطوعاً ومتطوعة، انقسموا إلى 41,837 متطوعاً و16,145 متطوعة. تكاتفت جهود هؤلاء الأبطال لتقديم ما مجموعه 500,559 ساعة تطوعية، غطت مختلف المجالات الحيوية التي تخدم سكان وزوار المنطقة.
التطوع ورؤية المملكة 2030
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الوطني العام؛ حيث يأتي هذا الإنجاز متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. ويُعد القطاع غير الربحي والتطوعي ركيزة أساسية في التنمية المستدامة، حيث تساهم هذه الجهود في توفير موارد بشرية مساندة للقطاعات الحكومية، وتعزيز التلاحم الاجتماعي، ورفع جودة الحياة. وتلعب هيئة الهلال الأحمر دوراً محورياً في تحقيق هذا المستهدف من خلال مأسسة العمل التطوعي وتحويله من اجتهادات فردية إلى عمل مؤسسي منظم ذو أثر ملموس.
توزيع جغرافي يغطي الاحتياج
وفي تفاصيل التوزيع الجغرافي للفرص التطوعية، تصدرت محافظة جدة القائمة بواقع 3,557 فرصة، نظراً للكثافة السكانية والحراك المستمر في المحافظة. وجاءت العاصمة المقدسة في المرتبة الثانية بـ 2,713 فرصة، وهو رقم يعكس الأهمية القصوى لخدمة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة. وحلت محافظة الطائف ثالثاً بـ 1,458 فرصة تطوعية، بينما توزعت باقي الفرص على مختلف محافظات ومراكز المنطقة بناءً على الدراسات التشغيلية والاحتياجات الإنسانية الميدانية.
تنوع المجالات وأثرها على ضيوف الرحمن
لم يقتصر التطوع على الجانب الإسعافي الميداني فحسب، بل شملت المجالات مسارات متعددة لضمان شمولية الخدمة، منها:
- المجال الإسعافي: وهو العصب الرئيسي لعمل الهيئة، حيث يساند المتطوعون الفرق الطبية في الاستجابة للحالات الطارئة.
- المجال الإنساني والاجتماعي: تقديم الدعم النفسي والمساعدة للفئات المحتاجة.
- المجالات الإدارية والإعلامية والبيئية والتعليمية: والتي تهدف لرفع الوعي وتسهيل عمليات التشغيل.
ويكتسب التطوع في منطقة مكة المكرمة أهمية استثنائية (إقليمياً وإسلامياً) نظراً لخصوصية المكان واحتضانه لمواسم الحج والعمرة. حيث يساهم المتطوعون بشكل مباشر في تيسير رحلة الحجاج والمعتمرين، وتقديم الرعاية الأولية لهم، مما يعزز من الصورة المشرقة للمملكة في خدمة ضيوف الرحمن.
دعوة للمشاركة
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرارها في تمكين العمل التطوعي ورفع كفاءة المتطوعين عبر التدريب والتأهيل المستمر. وجددت دعوتها لكافة أفراد المجتمع الراغبين في نيل شرف الخدمة الإنسانية للتسجيل عبر منصة “تطوع معنا”، للاطلاع على الفرص المتاحة والمساهمة في بناء مجتمع حيوي ومعطاء.



