الكلية التقنية بالدمام تطلق برنامج التهيئة لـ 1300 متدرب

دشنت الكلية التقنية بالدمام فعاليات برنامج تهيئة المتدربين المستجدين للفصل التدريبي الثاني من العام 1447هـ، حيث استقبلت الكلية أكثر من ألف وثلاثمائة متدرب تم قبولهم في مختلف التخصصات التقنية والهندسية والإدارية. ويأتي هذا البرنامج ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى دمج الكوادر الوطنية الشابة في البيئة الأكاديمية وتعريفهم بالأنظمة واللوائح لضمان انطلاقة تعليمية تتسم بالانضباط والفاعلية.
أهداف البرنامج وآليات الدمج
يستهدف البرنامج التعريفي بشكل أساسي تذليل العقبات أمام المتدربين الجدد، ودمجهم في المنظومة التدريبية بسلاسة عالية. وقد تضمن البرنامج شرحاً تفصيلياً للمسارات التخصصية المتاحة، وآليات التنظيم الأكاديمي، وطرق الاستفادة من الخدمات الإلكترونية والمرافق التدريبية، مما يمنح المتدربين رؤية واضحة لمستقبلهم المهني والتدريبي منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالكلية.
الضوابط السلوكية والالتزام بالزي الرسمي
ركزت إدارة الكلية خلال جلسات التهيئة على توضيح ميثاق الحقوق والواجبات، مشددة على ضرورة الالتزام التام بالضوابط السلوكية والمعرفية التي تضمن سير العملية التدريبية وفق أعلى معايير الجودة. وفي هذا السياق، ألزمت الكلية جميع المتدربين المستجدين بالتقيد بالزي الرسمي المعتمد كشرط أساسي للحضور، مؤكدة أن الانضباط في المظهر يعكس الجدية والاحترافية المطلوبة في بيئة العمل المستقبلية، كما شددت على أهمية الالتزام الدقيق بمواعيد المحاضرات والورش التدريبية.
سياق التدريب التقني ورؤية 2030
تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث تعد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني إحدى الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتسعى المؤسسة من خلال كلياتها المنتشرة في المملكة إلى ردم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المتجددة، من خلال تزويد الشباب بالمهارات التطبيقية التي تتطلبها قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية.
الأهمية الاستراتيجية لموقع الكلية
يبرز دور الكلية التقنية بالدمام بشكل خاص نظراً لموقعها الجغرافي في المنطقة الشرقية، التي تُعد العاصمة الصناعية للمملكة وحاضنة لأكبر شركات النفط والغاز والبتروكيماويات في العالم. لذا، فإن تأهيل هؤلاء المتدربين (1300 متدرب) لا يقتصر أثره على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد ليشكل رافداً حيوياً للاقتصاد الوطني، حيث يتم إعدادهم ليكونوا الخيار الأول للتوظيف في المشاريع العملاقة والشركات الرائدة التي تبحث عن كفاءات وطنية مدربة وفق أحدث المعايير العالمية.
وتسعى الكلية من خلال هذه الإجراءات التنظيمية والبرامج التوجيهية إلى رفع جاهزية الكوادر الوطنية، وتمكينهم من المهارات التقنية والسلوكية (Soft Skills) التي تواكب المتغيرات المتسارعة في متطلبات التنمية الشاملة، وسد احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية في المملكة بكفاءة واقتدار.



