محكمة أمريكية تنصف SEVENTEEN وتلزم X بكشف بيانات المسيء

في خطوة قضائية تاريخية تمثل نقطة تحول كبرى في آليات حماية حقوق الملكية الفكرية والشخصية للفنانين على مستوى العالم، أصدرت محكمة فدرالية في الولايات المتحدة حكماً ملزماً لعمالقة التكنولوجيا "X" (تويتر سابقاً) و"Google". يقضي الحكم بضرورة الكشف الفوري عن الهوية الحقيقية لمستخدم مجهول شن حملة تشهير ممنهجة ضد أعضاء فرقة الكيبوب العالمية SEVENTEEN.
تحول استراتيجي في سياسات HYBE وحماية الفنانين
يأتي هذا القرار تتويجاً للجهود القانونية المكثفة التي يقودها الأعضاء الثلاثة عشر للفرقة، مدعومين بشكل كامل من وكالتهم العملاقة HYBE. تاريخياً، كانت صناعة الترفيه الكورية تميل إلى تجاهل التعليقات المسيئة لتفادي إثارة الجدل العام، إلا أن تصاعد ظاهرة التنمر الإلكتروني وتأثيراتها المدمرة على الصحة النفسية للنجوم دفع الوكالة لتبني سياسة "عدم التسامح مطلقاً". هذا التحرك يرسل رسالة واضحة بأن الوكالة لن تكتفي بالملاحقة المحلية، بل ستطارد المسيئين عبر الحدود الدولية، مستغلة القوانين العالمية التي تتيح ملاحقة الجرائم الإلكترونية.
تفاصيل الحكم الصادر من كاليفورنيا
وافقت محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، التي تقع ضمن دائرتها المقرات الرئيسية لأكبر شركات التكنولوجيا في العالم، على طلب "الاكتشاف القضائي" في 25 نوفمبر الماضي. استند الفريق القانوني لفرقة SEVENTEEN إلى القوانين الفيدرالية الأمريكية التي تسمح للأطراف الأجنبية بطلب أدلة من الشركات الأمريكية لدعم قضايا منظورة خارج الولايات المتحدة. وقد قدم المحامون أدلة دامغة تثبت أن الحساب المستهدف كان نشطاً بشكل مريب بين مارس وديسمبر من العام الماضي، حيث نشر ادعاءات كاذبة تمس السمعة الأخلاقية للأعضاء، مما تسبب في أضرار معنوية ومادية جسيمة.
نهاية عصر الإفلات من العقاب الرقمي
يكتسب هذا الحكم أهمية استثنائية تتجاوز حدود قضية SEVENTEEN؛ إذ يرسخ مبدأً قانونياً مفاده أن منصات التواصل الاجتماعي العالمية ليست ملاذات آمنة للمجرمين الإلكترونيين. يُتوقع أن يُحدث هذا القرار صدى واسعاً في الأوساط القانونية والتكنولوجية، حيث يؤكد أن إخفاء الهوية الرقمية (Anonymity) لا يعني الحصانة من المساءلة القانونية، وأن التعاون القضائي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة قادر على اختراق جدران الخصوصية عندما يتعلق الأمر بجرائم القذف والتشهير.
البيانات المطلوبة والجدول الزمني
بموجب الأمر القضائي، مُنحت شركتا X وGoogle مهلة زمنية قدرها 45 يوماً لتسليم حزمة بيانات دقيقة تهدف إلى تحديد هوية المستخدم بشكل قاطع، وتشمل القائمة:
- الاسم الكامل واللقب الحقيقي المسجل في قواعد بيانات الشركات.
- تاريخ الميلاد وتاريخ إنشاء الحساب بدقة.
- كافة عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف المرتبطة بالحساب لاستخدامها في التتبع.
- سجلات الدخول (IP Logs) لآخر عشر عمليات، مع تحديد الموقع الجغرافي والمنطقة الزمنية للجهاز المستخدم.
- بيانات الدفع والبطاقات الائتمانية (إن وجدت)، وهي الوسيلة الأنجع لربط الحساب بشخص حقيقي عبر النظام المصرفي.
من المقرر أن تستخدم شركة HYBE هذه المعلومات الحساسة كأدلة رئيسية في الدعوى الجنائية المرفوعة حالياً أمام محكمة سيول المركزية، في مسار قانوني من المتوقع أن تظهر نتائجه النهائية بحلول مطلع عام 2026، ليكون هذا الحكم بمثابة رادع قوي لكل من تسول له نفسه استغلال الفضاء الإلكتروني للإساءة للآخرين.



