بدر حكيم يتألق في مهرجان الغناء بالفصحى بمركز إثراء

أعرب الفنان الشاب بدر حكيم عن سعادته الغامرة بمشاركته المتميزة ضمن أمسيات مهرجان "الغناء بالفصحى"، واصفاً هذه المحطة بأنها علامة فارقة في مسيرته الفنية. وأكد حكيم أن الوقوف على مسرح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" يمنح الفنان شعوراً بالهيبة والانتماء، حيث تمتزج عراقة اللغة العربية بأحدث التقنيات المسرحية، مما يخلق أجواءً محاطة بكل معاني الفخامة والرقي التي تليق بلغة الضاد.
مبادرة ثقافية تعزز الهوية
تأتي مشاركة حكيم في سياق مبادرة "الغناء بالفصحى" التي تنظمها هيئة الموسيقى التابعة لوزارة الثقافة السعودية، وهي مبادرة نوعية تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية الفصحى في المشهد الفني المعاصر. وتعد هذه المهرجانات جزءاً من استراتيجية ثقافية شاملة تسعى لربط الأجيال الجديدة بموروثهم اللغوي والثقافي عبر قوالب موسيقية حديثة وجذابة، مما يسهم في الحفاظ على الهوية العربية وترسيخها في الوجدان الشعبي، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي الثقافة والفنون اهتماماً بالغاً.
تفاعل جماهيري واستقبال حافل
وفي حديثه عن تفاصيل الأمسية، أشاد بدر حكيم بالذائقة الفنية العالية لجمهور المنطقة الشرقية، موضحاً أن تفاعلهم كان كريماً واستثنائياً، لا سيما عند تقديمه لأغنيته الجديدة التي لم تُطرح رسمياً بعد. وقال حكيم: "لقد غمرني الجمهور بلطفه، وأنصت الحضور لكل كلمة ونغمة بإصغاء يعكس وعياً فنياً كبيراً، وكان تصفيقهم الحار لحظة لن تمحى من ذاكرتي". هذا التفاعل يعكس تعطش الجمهور العربي للفن الراقي والكلمة الموزونة التي تخاطب العقل والوجدان معاً.
إثراء.. منارة ثقافية عالمية
ولا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يلعبه مركز "إثراء" في احتضان مثل هذه الفعاليات الكبرى. فالمركز لا يعد مجرد صرح معماري فريد فحسب، بل هو منصة عالمية للحوار الثقافي والمعرفي. إن استضافة مهرجان الغناء بالفصحى في هذا المكان بالتحديد يضفي بعداً جمالياً إضافياً، حيث يلتقي الإبداع الموسيقي مع البيئة المحفزة للابتكار، مما يجعل تجربة الفنان والجمهور على حد سواء تجربة متكاملة الأركان.
اللغة الفصحى جسر للتواصل العربي
واختتم حكيم حديثه بالتأكيد على أن الأغنية بالفصحى تمتلك قدرة فريدة على تجاوز الحدود الجغرافية، فهي لغة مفهومة وواضحة لكل العرب من المحيط إلى الخليج، بعيداً عن تعقيدات اللهجات المحلية. وأشار إلى أن تقديم الفصحى بأسلوب سلس وموسيقى عصرية يجعلها قريبة من قلوب الشباب، مؤكداً أن أغنيته الجديدة التي دشنها في المهرجان تمثل إضافة نوعية لمشواره، وستظل ذكرى غنائها لأول مرة في "إثراء" محفورة في وجدانه.



