فيلم مرزوق: تجربة سينمائية سعودية جديدة بدعم من إثراء

أعلن المخرج السينمائي حسين محفوظ عن انتهاء العمليات الفنية ووضع اللمسات الأخيرة على مشروعه السينمائي الجديد الذي يحمل عنوان “مرزوق”، وهو العمل الذي يأتي تتويجاً لفوز السيناريو الخاص به بدعم من “برنامج إثراء الأفلام”. يرتكز الفيلم على قصة إنسانية عميقة تستند إلى الحس البصري والتجربة الشعورية المكثفة، مقدماً معالجة فنية تعكس النضج المتزايد وتطور الحراك السينمائي السعودي الذي تشهده المملكة في السنوات الأخيرة.
طاقم العمل وبيئة التصوير
الفيلم من تأليف وإخراج حسين محفوظ، ويقوم ببطولته نخبة من الممثلين، منهم هيثم حبيب، وماجد السيهاتي، وفرات، بمشاركة عبدالله رمضان، إلى جانب مجموعة من الوجوه الصاعدة التي تبشر بمستقبل واعد. وقد تم تصوير مشاهد الفيلم في مدينة سيهات ومواقع متنوعة في المنطقة الشرقية، حيث لعبت البيئة الطبيعية والمواقع المختارة دوراً جوهرياً في دعم المعالجة البصرية، مما ساهم في بناء أجواء تخدم الرؤية الفنية للمخرج وتعزز من واقعية الحكاية. ويأتي هذا العمل من إنتاج “ستوديو جاكال”، التي تواصل ترسيخ حضورها في المشهد الفني عبر دعم المشاريع السينمائية السعودية النوعية التي تراهن على المضمون الفني والهوية المحلية.
إثراء.. حاضنة الإبداع السينمائي
لا يمكن فصل إنتاج فيلم “مرزوق” عن السياق العام للدعم المؤسسي الذي يحظى به قطاع الأفلام في المملكة، وتحديداً الدور الريادي الذي يلعبه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء). فقد دأب المركز منذ تأسيسه على احتضان المواهب السعودية وتوفير منصات للدعم والتمويل والتدريب، مما ساهم في خروج عشرات الأفلام السعودية إلى النور ومشاركتها في محافل دولية. ويُعد فوز سيناريو “مرزوق” بدعم البرنامج دليلاً على جودة الطرح الفني ومواءمته للمعايير العالية التي يسعى المركز لترسيخها في الصناعة المحلية.
نهضة السينما السعودية ورؤية 2030
يأتي هذا الفيلم في توقيت ذهبي لصناعة السينما في السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت قطاع الثقافة والفنون اهتماماً بالغاً. فمنذ تأسيس هيئة الأفلام وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية، تحولت الصناعة من محاولات فردية دؤوبة إلى عمل مؤسسي منظم يهدف إلى جعل المملكة مركزاً إقليمياً للإنتاج السينمائي. وتعد الأفلام التي تركز على الهوية المحلية والموروث الثقافي، مثل فيلم “مرزوق”، ركيزة أساسية في القوة الناعمة للمملكة، حيث تنقل قصص المجتمع السعودي وتفاصيله الإنسانية إلى العالم، متجاوزة الصور النمطية ومقدمة سرداً بصرياً أصيلاً.
المهرجانات السينمائية.. بوابة العبور
من المنتظر أن يبدأ فيلم “مرزوق” رحلته في العروض عبر المشاركة في عدد من المهرجانات السينمائية المحلية والدولية. وتشير التوقعات إلى أن المحطة الأولى ستكون عبر “مهرجان أفلام السعودية” في الدمام خلال شهر أبريل المقبل. ويحتل هذا المهرجان مكانة خاصة وتاريخية كونه الحاضنة الأولى للسينمائيين السعوديين قبل الانفتاح السينمائي الكبير، وما زال يمثل المنصة الأهم لاكتشاف المواهب الجديدة والاحتفاء بالأصوات المستقلة. ومن المخطط أن تتبع هذا العرض مشاركات أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً، ضمن خطة تهدف إلى تقديم الفيلم لجمهور أوسع داخل المملكة وخارجها، مما يعزز من حضور السينما السعودية في المحافل الدولية.



