حصاد النقل 2025 بالسعودية: أرقام قياسية وتحولات ذكية

شهدت منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 تحولات جذرية ونقلات نوعية، عكست نجاح الخطط الاستراتيجية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. وتأتي هذه الإنجازات تتويجًا لجهود الهيئة العامة للنقل في تعزيز البنية التحتية التنظيمية والرقابية، بهدف ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، ورفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار.
طفرة في أرقام نقل الركاب
كشفت الإحصائيات الرسمية عن نمو غير مسبوق في اعتماد السكان والزوار على وسائل النقل العام والتطبيقات الذكية، مما يعكس ثقة المستفيدين في كفاءة المنظومة. حيث سجلت الهيئة الأرقام التالية:
- القطارات: تجاوز عدد الركاب حاجز الـ 155 مليون راكب، مما يؤكد دور الشبكة الحديدية كشريان حيوي للتنقل بين المناطق وداخل المدن.
- تطبيقات توجيه المركبات: تم تنفيذ نحو 142 مليون رحلة، مما يبرز الاعتماد المتزايد على الحلول التقنية في التنقل اليومي.
- الحافلات: سجلت حافلات النقل داخل المدن أكثر من 97 مليون راكب، بالإضافة إلى نقل أكثر من 3 ملايين راكب عبر شبكة الحافلات بين المدن.
الريادة في التنقل الذكي والاستدامة
في إطار سعي المملكة لتبني تقنيات المستقبل وتقليل الانبعاثات الكربونية، خطت الهيئة خطوات متقدمة في مجال التنقل الذكي. فقد شهد منتصف العام الماضي إطلاق تجربة المركبات ذاتية القيادة في العاصمة الرياض، والتي سارت في مسارات مخصصة لخدمة مناطق حيوية، ولاقت إقبالًا واسعًا يمهد لتوسع مستقبلي في هذا المجال.
وعلى صعيد الاستدامة البيئة، تم إطلاق مسار مخصص للحافلات الكهربائية في مكة المكرمة، وهي خطوة تتماشى مع مبادرة "السعودية الخضراء" وتهدف إلى خفض البصمة الكربونية لقطاع النقل، خاصة في المدن ذات الكثافة العالية والمواسم الدينية.
نمو الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية
لم يقتصر التطور على نقل الركاب فحسب، بل شهد قطاع الخدمات اللوجستية قفزات نوعية مدفوعة بنمو التجارة الإلكترونية وجذب الاستثمارات الأجنبية. وقد نجحت الهيئة في استقطاب شركات عالمية لافتتاح مقار إقليمية لها في الرياض، مما عزز من سلاسل الإمداد.
وبلغة الأرقام، سجل القطاع:
- أكثر من 409 ملايين عملية توصيل للطلبات.
- تجاوز عدد الطرود البريدية 230 مليون طرد.
هذه الأرقام تعكس المتانة الاقتصادية والقوة الشرائية، بالإضافة إلى كفاءة البنية التحتية الرقمية واللوجستية التي تدير هذا الحجم الهائل من العمليات.
التنظيم الرقمي والرقابة الفعالة
واصلت الهيئة العامة للنقل جهودها في أتمتة الخدمات وضبط السوق، حيث أصدرت أكثر من 6 ملايين عقد إلكتروني موحد لتأجير السيارات، وأكثر من 1.2 مليون بطاقة تشغيل، و814 ألف بطاقة سائق. وتزامنت هذه الجهود التنظيمية مع رقابة ميدانية صارمة، حيث تم تنفيذ أكثر من 4 ملايين عملية فحص لضمان الامتثال للأنظمة ورفع معدلات السلامة على الطرق.
إنجازات بحرية وجوائز دولية
على الصعيد البحري، لعبت عبارات "جازان – فرسان" دورًا حيويًا في التنمية المناطقية بنقل قرابة نصف مليون راكب و143 ألف مركبة. وتوجت جهود المملكة دوليًا بالفوز بعضوية المنظمة البحرية الدولية (IMO)، مما يعزز ثقلها في صناعة القرار البحري العالمي.
واختتمت الهيئة عامها الحافل بحصد جوائز مرموقة، أبرزها جائزة الملك عبدالعزيز للجودة، وجائزة الحكومة الرقمية عن خدمة "تأجير المركبات"، بالإضافة إلى جوائز دولية في مؤتمر "شيب تك"، مما يؤكد التزام المملكة بتقديم خدمات نقل بمعايير عالمية.



