أخبار السعودية

السعودية تدعم ميزانية اليمن وتصرف رواتب الموظفين والعسكريين

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية واستمراراً للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم استقرار المنطقة، أعلن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، محمد آل جابر، عن تقديم المملكة دعماً مالياً جديداً ومباشراً لميزانية الحكومة اليمنية. ويأتي هذا الدعم بتوجيهات كريمة من القيادة السعودية -أيدها الله- بهدف تغطية نفقات صرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، مما يشكل طوق نجاة للاقتصاد اليمني في ظل التحديات الراهنة.

وأوضح السفير آل جابر أن هذه الحزمة لا تقتصر فقط على الرواتب المدنية، بل تشمل أيضاً صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا، وذلك عبر قيادة التحالف بقيادة المملكة. وقد تقرر البدء الفعلي في عمليات الصرف اعتباراً من يوم الأحد القادم، مما يبشر بانفراجة مالية واسعة لشريحة كبيرة من المجتمع اليمني التي عانت من انقطاع أو تذبذب الدخل خلال الفترات الماضية.

سياق الدعم ومسار الإصلاحات الاقتصادية

لا يمكن قراءة هذا الإعلان بمعزل عن السياق العام للجهود السعودية في اليمن؛ فالمملكة تقود منذ سنوات برنامجاً شاملاً لإعادة الإعمار والتنمية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)، بالإضافة إلى الودائع المليارية السابقة في البنك المركزي اليمني التي ساهمت في كبح جماح التضخم. ويأتي الدعم الجديد متزامناً مع مشاريع ومبادرات تنموية في قطاعات حيوية، أبرزها توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وهو ما يعكس استراتيجية متكاملة تهدف إلى دعم جهود الحكومة اليمنية في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

يكتسب هذا الدعم أهمية قصوى على عدة أصعدة؛ محلياً، سيؤدي ضخ السيولة النقدية عبر الرواتب إلى تحريك عجلة السوق المحلية، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين، وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة كواحدة من الأسوأ عالمياً. كما أن انتظام صرف رواتب المؤسسة العسكرية والأمنية يعزز من تماسك هذه المؤسسات وقدرتها على فرض الأمن والاستقرار.

إقليمياً ودولياً، يرسل هذا الدعم رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول التزام المملكة بدعم الشرعية اليمنية ليس فقط سياسياً وعسكرياً، بل اقتصادياً وتنموياً، مما يقطع الطريق أمام محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي. ومن المتوقع أن يسهم هذا الدعم الكبير في تحسين سعر صرف العملة اليمنية أمام العملات الأجنبية، مما ينعكس إيجاباً على أسعار السلع الغذائية والأساسية، ويعزز من فرص السلام من خلال توفير بيئة اقتصادية أكثر استقراراً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى