أخبار السعودية

زحام جسر الملك فهد: زمن العبور 48 دقيقة وحلول تطبيق نفاذ

شهد جسر الملك فهد، الشريان الحيوي الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، اليوم الخميس، كثافة مرورية استثنائية وازدحاماً شديداً في المسارات بالاتجاهين، وذلك تزامناً مع بدء الإجازة المدرسية المطولة. وقد أدت هذه الحركة الكثيفة إلى ارتفاع ملحوظ في زمن عبور المسافرين، مما استدعى استنفار الجهات المعنية وتفعيل أحدث التقنيات الرقمية لضمان انسيابية الحركة.

ارتفاع زمن العبور وتدخل التقنية

وفقاً لمؤشرات الحركة الميدانية، قفز متوسط زمن عبور منطقة الإجراءات باتجاه مملكة البحرين ليصل إلى 48 دقيقة، وسط تدفق مستمر للمركبات التي تقل العائلات الراغبة في قضاء عطلة نهاية الأسبوع في البحرين، والتي تمتد حتى يوم السبت المقبل. وفي الاتجاه المعاكس، لم يكن الوضع مختلفاً كثيراً، حيث بلغ متوسط زمن العبور للمسافرين القادمين نحو الأراضي السعودية قرابة 43 دقيقة، مما وضع الحركة في كلا الجانبين ضمن تصنيف “الكثافة العالية”.

وكانت الإجراءات الأمنية الروتينية، وتحديداً أخذ “البصمة” يدوياً، قد ساهمت في زيادة الوقت المستغرق لإنهاء إجراءات السفر، مما شكل تحدياً لوجستياً أمام الأعداد الكبيرة للمسافرين. واستجابةً لهذا التحدي، سارعت الجهات المختصة إلى تفعيل خدمة “التحقق المكاني” عبر تطبيق “نفاذ”. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية تتيح إتمام إجراءات البصمة الحيوية رقمياً دون الحاجة للمسح اليدوي التقليدي، مما يقلص فترات الانتظار ويسرع وتيرة العبور بشكل كبير.

جسر الملك فهد: شريان اقتصادي وتاريخي

لفهم حجم الضغط الحالي، لا بد من النظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا المنفذ. يُعد جسر الملك فهد، الذي افتتح رسمياً في عام 1986م، أحد أهم المنجزات الحضارية في المنطقة، حيث يمتد بطول 25 كيلومتراً فوق مياه الخليج العربي. ولا يقتصر دور الجسر على كونه ممراً للعبور، بل يمثل رمزاً لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكتين الشقيقتين، وشاهداً على عقود من التعاون المشترك.

الأثر الاقتصادي والسياحي

تكتسب هذه الكثافة المرورية أهمية خاصة عند النظر إلى الأثر الاقتصادي والسياحي للجسر. يُصنف جسر الملك فهد كواحد من أكثر المنافذ البرية نشاطاً في الشرق الأوسط، حيث تعتمد عليه قطاعات واسعة في السياحة والتجارة البينية. وتعتبر مواسم الإجازات والعطلات المدرسية في السعودية محركاً رئيساً لقطاع السياحة والضيافة في البحرين، حيث يتدفق آلاف الزوار السعوديين والمقيمين، مما ينعش الأسواق والمرافق الترفيهية في المنامة.

ويأتي التحول الرقمي الحالي، عبر استخدام تطبيق “نفاذ” والخدمات الذكية، كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى رقمنة المنافذ الحدودية بالكامل، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية في البلدين، لضمان تجربة سفر سلسة وآمنة تدعم النمو الاقتصادي وتسهل التواصل الاجتماعي بين الشعبين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى