ترامب يشارك في منتدى دافوس بوفد أمريكي ضخم الأسبوع المقبل

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى منتجع دافوس السويسري، حيث أعلن منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي عن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاجتماع السنوي للمنتدى، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، خاصة مع تأكيد مشاركته بوفد هو الأكبر في تاريخ المشاركات الأمريكية.
عودة الزخم الأمريكي إلى دافوس
أكد بورج بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، خلال مؤتمر صحفي رسمي، أن الرئيس ترامب سيحضر شخصياً فعاليات المنتدى الذي يُعقد في جبال الألب السويسرية. وقال بريندي: “يسرنا أن نستقبل مجدداً الرئيس ترامب الذي سيرافقه أكبر وفد أمريكي يشارك في المنتدى على الإطلاق”.
تأتي هذه المشاركة الشخصية بعد أن اكتفى الرئيس الأمريكي في عام 2025 بالمشاركة عبر تقنية الفيديو، وذلك بعد فترة وجيزة من أدائه اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الثانية. وتعد زيارة الأسبوع المقبل هي العودة الفعلية الأولى له إلى أروقة المنتدى منذ مشاركته الأخيرة في عام 2020 خلال ولايته الأولى، مما يشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة صياغة أجندة التعاون الدولي وفق رؤيتها الاقتصادية.
حضور دولي مكثف وسط تحديات جيوسياسية
لا تقتصر أهمية الدورة الحالية على الحضور الأمريكي فحسب، بل تشهد توازناً للقوى بمشاركة صينية رفيعة المستوى. وأشار المنظمون إلى أن الصين، التي تمثل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سترسل وفداً قوياً يترأسه نائب رئيس الوزراء، مما يفتح المجال لنقاشات حيوية حول مستقبل التجارة العالمية والعلاقات بين القوتين العظميين.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة، من المتوقع حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب 6 من رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع (G7)، مما يعكس أهمية المنتدى كمنصة لصنع القرار السياسي وليس الاقتصادي فقط. كما تشارك شخصيات أوروبية بارزة، في مقدمتهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، لمناقشة السياسات النقدية والمالية في منطقة اليورو.
“روح الحوار”: تاريخ عريق وأهداف متجددة
ينعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “روح الحوار”، في الفترة الممتدة من الاثنين 19 إلى الجمعة 23 يناير الحالي. ويهدف هذا الشعار إلى تعزيز التفاهم الدولي في وقت يشهد فيه العالم انقسامات حادة.
ويكتسب منتدى دافوس، الذي تأسس عام 1971، أهميته من كونه يجمع النخب العالمية في مكان واحد؛ حيث يتحول المنتجع الشتوي الهادئ لمدة أسبوع إلى مركز ثقل للقرار الدولي. ومن المتوقع أن يشارك في هذه النسخة نحو 64 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى 850 من قادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية، لمناقشة قضايا المناخ، التكنولوجيا، والنمو الاقتصادي المستدام.



