أخبار العالم

الأمطار المتجمدة تعطل مطارات وسط أوروبا والنقل

شهدت منطقة وسط أوروبا، صباح الثلاثاء، حالة من الشلل التام في قطاعي النقل الجوي والبري، وذلك إثر موجة كثيفة من الأمطار المتجمدة التي ضربت عدة دول، أبرزها النمسا، جمهورية التشيك، سلوفاكيا، والمجر. وقد أدت هذه الظروف الجوية القاسية إلى تعليق الرحلات الجوية وإلغاء العديد من رحلات القطارات، مما تسبب في إرباك واسع لآلاف المسافرين.

توقف حركة الطيران في فيينا وتحويل المسارات

في النمسا، اضطرت السلطات في مطار فيينا الدولي إلى تعليق الرحلات الجوية بشكل مؤقت؛ نظراً لتراكم طبقة سميكة من الجليد على المدارج، مما جعل عمليات الإقلاع والهبوط محفوفة بالمخاطر. وأفادت إدارة المطار بأنه تم تحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة في دول الجوار والمدن القريبة، شملت ميونيخ وفرانكفورت وكولونيا في ألمانيا، بالإضافة إلى البندقية في إيطاليا.

وفي تصريح لوكالة الأنباء النمساوية، أوضح المتحدث باسم المطار، بيتر كليمان، أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لإزالة الجليد، متوقعاً استمرار الاضطرابات لعدة ساعات حتى تحسن الرؤية وجاهزية المدارج. وبالتوازي مع ذلك، دعت هيئة السكك الحديدية النمساوية المسافرين إلى تأجيل رحلاتهم غير الضرورية، معلنة عن سلسلة من الإلغاءات والتأخيرات في خدمات القطارات لضمان سلامة الركاب.

اضطرابات واسعة في التشيك وسلوفاكيا والمجر

لم تكن الدول المجاورة بمنأى عن هذه الموجة القطبية؛ ففي جمهورية التشيك، أصيبت حركة المرور بالشلل في معظم الطرق السريعة والسكك الحديدية. وشهد مطار براغ توقفاً شبه تام في عملياته، حيث انهمكت فرق الإطفاء والدعم اللوجستي في رش مواد إذابة الجليد على المدارج والطائرات.

وفي سلوفاكيا، أُغلق مطار براتيسلافا حتى ساعات الظهيرة، بينما أصدرت الشرطة تحذيرات عاجلة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث المواطنين على تجنب السفر براً، خاصة في غرب البلاد، بسبب المخاطر العالية للانزلاق. كما انضمت المجر إلى قائمة الدول المتضررة، حيث أطلقت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من استمرار تساقط الأمطار المتجمدة، مما أثر سلباً على جداول الرحلات الجوية وحركة القطارات.

سياق مناخي وتحديات لوجستية

تُعد ظاهرة الأمطار المتجمدة (Freezing Rain) من أخطر الظواهر الجوية على حركة الطيران، حيث تتكون عندما تهطل قطرات المطر السائلة وتتجمد فور ملامستها للأسطح الباردة كأجنحة الطائرات ومدارج المطارات. تاريخياً، اعتادت منطقة وسط أوروبا على مواجهة شتاء قاسٍ، إلا أن التغيرات المناخية في السنوات الأخيرة جعلت من التنبؤ بحدة هذه العواصف أمراً أكثر تعقيداً، مما يفرض تحديات إضافية على البنية التحتية للنقل.

التأثيرات الاقتصادية والسلامة العامة

تتجاوز تأثيرات هذا الحدث الإرباك اللحظي للمسافرين؛ إذ يؤدي إغلاق المطارات المحورية مثل فيينا وبراغ إلى تأثير الدومينو (Domino Effect) على شبكة الطيران الأوروبية والدولية، مما يتسبب في تأخير رحلات الربط والشحن الجوي. وتضع سلطات الطيران المدني في أوروبا السلامة كأولوية قصوى، حيث تفرض بروتوكولات صارمة تمنع إقلاع أي طائرة دون التأكد التام من خلو هيكلها من الجليد الذي قد يعيق انسيابية الهواء ويؤثر على توازن الطائرة، وهو ما يفسر فترات التوقف الطويلة التي قد تمتد لساعات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى