السعودية تحصد فضية الأولمبياد العالمي للروبوت 2025 والأولى عربياً

في إنجاز علمي وتقني جديد يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل بالنجاحات الدولية، اختتمت فعاليات الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO 2025) الذي استضافته سنغافورة في الفترة من 26 إلى 28 نوفمبر، بمشاركة واسعة تجاوزت 90 دولة من مختلف قارات العالم. وقد توج هذا المحفل العالمي بتحقيق الفريق السعودي، المكون من الطالبين ساري القحطاني وعبدالرحمن الرشيد، المركز الأول على مستوى العالم العربي، والميدالية الفضية عالمياً في فئة "مبدعي المستقبل"، وذلك في أول مشاركة دولية لهما، مما يعكس جودة المخرجات التعليمية والتقنية في المملكة.
مشروع ذكي لاستكشاف المريخ
تميزت المشاركة السعودية هذا العام بتقديم مشروع نوعي ومبتكر، تمثل في تطوير روبوت ذاتي القيادة مدعوم بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. وصمم هذا الروبوت خصيصاً لخدمة أهداف استكشاف الفضاء، وتحديداً كوكب المريخ، حيث يمتلك القدرة على تحليل التربة والبيئة، وزراعة البذور، والبحث عن مؤشرات إمكانية نمو الحياة خارج كوكب الأرض. وجاء هذا المشروع ثمرة لشراكة استراتيجية ناجحة بين أكاديمية طويق ومدارس مسك، وبرعاية كريمة من وكالة الفضاء السعودية، مما يؤكد تكاتف الجهات الوطنية لدعم الابتكار.
رحلة الإعداد والتدريب المكثف
لم يكن هذا الفوز وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لعمل دؤوب ومستمر؛ حيث خضع الطالبان ساري وعبدالرحمن لمعسكر تقني مكثف أقيم في مقر أكاديمية طويق استمر لعدة أشهر. اعتمد المعسكر على منهجية تعليمية تطبيقية تحت إشراف نخبة من الخبراء والمختصين، وتم خلاله توفير أحدث الأدوات والتقنيات المتقدمة التي تحاكي المعايير العالمية المعتمدة في مسابقات الأولمبياد، مما مكن الفريق من صقل مهاراته والوصول إلى الجاهزية التامة للمنافسة العالمية.
الأولمبياد العالمي للروبوت: منصة لصناعة المستقبل
يعد الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO) واحداً من أهم المسابقات التقنية العالمية التي تعقد سنوياً، حيث يهدف إلى جمع الشباب من مختلف أنحاء العالم لتطوير مهاراتهم في الإبداع وحل المشكلات من خلال مسابقات الروبوت التعليمية. وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه منصة لاكتشاف المواهب الشابة التي ستقود دفة التطور التكنولوجي في المستقبل، من خلال تحديهم لابتكار حلول ذكية تخدم مختلف القطاعات الحيوية.
انعكاسات الإنجاز على رؤية المملكة 2030
يحمل هذا التتويج دلالات هامة تتجاوز مجرد الفوز بميدالية؛ فهو يعكس نجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يعتمد على المعرفة والابتكار. كما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي، ويعزز من مكانتها كمركز إقليمي ودولي للتقنية. إن دعم وكالة الفضاء السعودية لمثل هذه المشاريع الشبابية يؤكد العزم على توطين قطاع الفضاء وتمكين الأجيال الناشئة من أدوات المستقبل للمنافسة في المحافل الدولية بكفاءة واقتدار.



