زلزال بقوة 5.6 يضرب جزيرة إيستر في تشيلي دون خسائر

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، اليوم، عن رصد زلزال بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر، ضرب المنطقة الواقعة شمال شرق جزيرة إيستر (جزيرة القيامة) التابعة لدولة تشيلي، في حدث أعاد التذكير بالطبيعة الجيولوجية النشطة لهذه المنطقة من العالم.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة، فإن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح البحر، وتحديداً على بعد حوالي 382.5 كيلومترًا شمال شرق مدينة "هانجا روا"، وهي المدينة الرئيسية والميناء في جزيرة إيستر. وعلى الرغم من قوة الهزة، لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية في البنية التحتية للجزيرة المعزولة.
تشيلي وحزام النار.. سياق جيولوجي ساخن
يأتي هذا الزلزال في سياق الموقع الجغرافي المعقد لدولة تشيلي، التي تقع ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. وتعتبر هذه المنطقة قوساً طويلاً من البراكين والخنادق المحيطية، حيث تنشط الحركة التكتونية بشكل كبير، مما يجعل تشيلي واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل في العالم. وتحدث هذه الهزات عادة نتيجة انزلاق صفيحة "نازكا" المحيطية تحت صفيحة أمريكا الجنوبية القارية، وهي عملية جيولوجية مستمرة تولد طاقة هائلة تتحرر على شكل زلازل.
تاريخ من الزلازل العنيفة
تتمتع تشيلي بتاريخ طويل مع الزلازل المدمرة، مما يجعل السلطات وسكان المناطق الساحلية والجزر في حالة تأهب دائم. ولعل أبرز الأحداث التاريخية هو زلزال فالديفيا عام 1960، الذي صُنف كأقوى زلزال مسجل في تاريخ البشرية بقوة 9.5 درجات، وتسبب في موجات تسونامي هائلة عبرت المحيط الهادئ. هذا التاريخ المؤلم دفع الحكومة التشيلية لتطوير أنظمة بناء صارمة ومقاومة للزلازل، بالإضافة إلى أنظمة إنذار مبكر متطورة للحد من الخسائر البشرية.
موقف السلطات وتحذيرات التسونامي
فيما يتعلق بزلزال اليوم، أكدت الجهات المختصة عدم وجود تهديد بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) قد تؤثر على سواحل جزيرة إيستر أو البر الرئيسي لتشيلي. وتخضع هذه المناطق لمراقبة دقيقة من قبل مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ والخدمة الهيدروغرافية والأوقيانوغرافية للبحرية التشيلية (SHOA)، لضمان سلامة السكان والسياح في هذه الوجهة العالمية الشهيرة بتماثيل "مواي" الأثرية.



