أخبار العالم

وزير الخارجية اليمني: رعاية المملكة تضع القضية الجنوبية على مسار الحل

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أن ملف القضية الجنوبية يشهد تحولاً استراتيجياً ومرحلة بناءة غير مسبوقة، وذلك بفضل الرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية والدعم الدولي المتواصل. وجاءت تصريحات الوزير تعليقاً على التطورات السياسية الأخيرة والقرارات الشجاع التي اتخذتها قيادات المجلس الانتقالي، والتي وصفت بأنها خطوة تاريخية تعكس وعياً عميقاً بحساسية المرحلة الراهنة التي يمر بها اليمن.

مرحلة جديدة من الحوار المسؤول

أوضح الزنداني أن الخطوات الأخيرة تمهد الطريق لفرصة تاريخية لإطلاق حوار وطني مسؤول، يضع القضية الجنوبية على مسار الحل العادل والشامل. وأشار إلى أن هذا التوجه الجديد يعالج جذور القضية برؤية واقعية وموضوعية، بعيداً عن الصراعات الجانبية، مما يمنح أبناء الجنوب مساحة حقيقية للتعبير عن تطلعاتهم وخياراتهم السياسية، ورسم ملامح المستقبل الذي يليق بتضحياتهم، وذلك ضمن إطار توافقي يحفظ استقرار البلاد.

الدور المحوري للمملكة العربية السعودية

في سياق متصل، ثمن وزير الخارجية اليمني الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في رعاية هذا الملف الشائك. وأشار في تدوينة عبر منصة (إكس) إلى حديث صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، حول المسار الحقيقي لحل القضية الجنوبية. وأكد أن رعاية المملكة لمؤتمر الرياض، بدعم من المجتمع الدولي، تعكس حرص الرياض وإدراكها العميق لأهمية القضية الجنوبية ومكانتها المحورية في معادلة السلام اليمنية.

السياق التاريخي وأهمية الحدث

تكتسب هذه التطورات أهميتها من عمق التعقيدات التي واجهت الملف اليمني خلال السنوات الماضية. لطالما كانت القضية الجنوبية محوراً أساسياً في المشهد السياسي اليمني منذ عقود، وتحديداً منذ حرب صيف 1994 وما تلاها من حراك سياسي وشعبي. وتأتي الرعاية السعودية المستمرة، بدءاً من اتفاق الرياض وصولاً إلى المشاورات اليمنية-اليمنية، لتؤكد التزام المملكة بدعم وحدة الصف اليمني وإنهاء النزاعات الداخلية لتوحيد الجهود نحو استعادة الدولة وتحقيق الأمن الاستقرار.

تأثيرات إقليمية ودولية متوقعة

يرى مراقبون أن نجاح مسار الحل العادل للقضية الجنوبية برعاية إقليمية ودولية سينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها. فاستقرار جنوب اليمن يعد ركيزة أساسية لأمن الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، كما أنه يعزز من فرص التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار. إن الانتقال من مرحلة التجاذبات إلى مرحلة الحوار البناء تحت مظلة التحالف بقيادة المملكة، يؤسس لمرحلة سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني ويغلق الباب أمام التدخلات الخارجية التي تسعى لزعزعة أمن المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى