إنجازات بلدية الجبيل 2025: معالجة التشوه البصري ورفع النفايات

حققت بلدية محافظة الجبيل قفزات نوعية في أدائها الميداني خلال عام 2025م، مسجلة أرقاماً قياسية في مجال تحسين المشهد الحضري والارتقاء بمستوى النظافة العامة. وتأتي هذه المنجزات تتويجاً لجهود مستمرة تهدف إلى رفع كفاءة إدارة النفايات وتعزيز الجاذبية البصرية للمدينة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج جودة الحياة الذي يضع أنسنة المدن ورفاهية السكان في مقدمة أولوياته.

إحصائيات ضخمة تعكس حجم العمل الميداني
كشفت الإحصائيات الرسمية عن حجم العمل الضخم الذي نفذته الفرق الميدانية، حيث تمكنت البلدية من رفع أكثر من 17 ألف طن من النفايات المنزلية، بالإضافة إلى التعامل مع أكثر من 82 ألف طن من النفايات الصلبة. ولم تقتصر الجهود على النفايات التقليدية، بل شملت إزالة أكثر من 265 ألف متر مكعب من أنقاض ومخلفات البناء والهدم التي كانت تشكل عبئاً بيئياً وبصرياً في بعض الأحياء والأراضي الفضاء.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس بلدية محافظة الجبيل، المهندس بادي القحطاني، أن هذه الأعمال تضمنت تشغيل المكانس الآلية لأكثر من 32 ألف ساعة عمل، مما يعكس الكفاءة التشغيلية العالية للمعدات والكوادر البشرية. كما شملت خطة الصيانة وإعادة التأهيل معالجة 4984 حاوية نفايات لضمان استدامتها وفعاليتها في خدمة الأحياء السكنية.
الحرب على التشوه البصري: استراتيجية وطنية
تكتسب هذه الحملات أهمية خاصة عند النظر إليها في سياقها الوطني الأوسع؛ فالمملكة العربية السعودية تولي اهتماماً بالغاً بملف "معالجة التشوه البصري" كجزء من استراتيجية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحويل المدن السعودية إلى بيئات حضرية خالية من الملوثات البصرية التي تؤثر سلباً على الصحة النفسية للسكان وتشوه الطابع العمراني.
وفي هذا الإطار، نجحت بلدية الجبيل في:
- إزالة 1828 لوحة إعلانية مخالفة ومشوهة للمظهر العام.
- طمس ومعالجة الكتابات المشوهة للجدران على مساحة تجاوزت 17 ألف متر مربع.
هذه الجهود لا تساهم فقط في تجميل المدينة، بل تعزز من الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والمظهر الحضاري للمحافظة.
الأثر البيئي والاقتصادي لتحسين المشهد الحضري
إن إزالة مئات الآلاف من الأطنان من المخلفات والأنقاض لا ينعكس إيجاباً على المظهر العام فحسب، بل يحمل أبعاداً بيئية واقتصادية هامة. فمن الناحية البيئية، يساهم رفع المخلفات في الحد من التلوث وحماية التربة ومنع تكاثر الآفات، مما يرفع من مستوى الإصحاح البيئي في المحافظة. أما اقتصادياً، فإن المدن النظيفة والخالية من التشوهات البصرية تعد بيئة جاذبة للاستثمار والسياحة، خاصة وأن الجبيل تعتبر قلعة صناعية ووجهة اقتصادية هامة في المنطقة الشرقية.
واختتم المهندس القحطاني تصريحه بالتأكيد على أن هذه المنجزات تأتي ضمن خطة تشغيلية شاملة ومستدامة، مشدداً على التزام البلدية بمواصلة العمل وفق أعلى المعايير لخدمة المستفيدين، وضمان استدامة البيئة الحضرية بما يحقق تطلعات السكان والزوار على حد سواء.



