باكستان تعتقل 4 من لواء زينبيون في كراتشي: تفاصيل العملية

في تطور أمني لافت يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات الداخلية، أعلنت الشرطة الباكستانية نجاحها في اعتقال أربعة عناصر ينتمون إلى تنظيم "لواء زينبيون" المحظور، وذلك خلال عملية استخباراتية دقيقة نُفذت في مدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد ومركز إقليم السند جنوبي باكستان.
تفاصيل العملية الأمنية
كشفت وحدة مكافحة الإرهاب (CTD) التابعة للشرطة الباكستانية في بيان رسمي، أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة حول تحركات مشبوهة للعناصر المستهدفة. وأوضحت التحقيقات الأولية أن المعتقلين متورطون بشكل مباشر في حوادث اغتيال مستهدفة وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف من عودة موجة العنف الطائفي إلى المدينة. كما أشارت الشرطة إلى أن هؤلاء العناصر لعبوا دوراً لوجستياً محورياً في تسهيل أنشطة عناصر متطرفة أخرى جرى توقيفها في وقت سابق، مما يشير إلى وجود شبكة منظمة تحاول زعزعة الاستقرار. وقد أسفرت المداهمة عن ضبط كمية من الأسلحة والذخائر كانت بحوزتهم، يُعتقد أنها كانت مجهزة لتنفيذ عمليات وشيكة.
خلفيات عن "لواء زينبيون" المحظور
يأتي هذا الاعتقال في سياق جهود إسلام آباد المستمرة لتحجيم الجماعات المسلحة غير الحكومية. ويُعد "لواء زينبيون" من التنظيمات التي وضعتها السلطات الباكستانية، وتحديداً الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب (NACTA)، على قوائم الإرهاب والحظر. وتتهم السلطات هذا التنظيم بتجنيد شباب باكستانيين للقتال في نزاعات إقليمية خارج الحدود، بالإضافة إلى تورطه في أنشطة تضر بالأمن القومي الباكستاني وتذكي النعرات الطائفية داخل المجتمع. وكان قرار الحظر قد جاء ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها وزارة الداخلية الباكستانية خلال السنوات الماضية لضمان عدم استخدام الأراضي الباكستانية أو مواطنيها في صراعات بالوكالة.
الأهمية الاستراتيجية لأمن كراتشي
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظراً لموقع حدوثها؛ فمدينة كراتشي ليست مجرد عاصمة لإقليم السند، بل هي الشريان الاقتصادي لباكستان والميناء الرئيسي لها. ولطالما كانت المدينة مسرحاً لتحديات أمنية معقدة تراوحت بين الجريمة المنظمة والعنف السياسي والطائفي. وتعمل الأجهزة الأمنية، بما فيها القوات شبه العسكرية (رينجرز) والشرطة، منذ سنوات ضمن خطة عمل وطنية لتطهير المدينة من الخلايا النائمة، حيث يُنظر إلى استقرار كراتشي على أنه مؤشر مباشر لاستقرار الاقتصاد الباكستاني ككل.
استمرار التحقيقات والمخططات المحتملة
وأكدت وحدة مكافحة الإرهاب أن التحقيقات ما زالت جارية مع المعتقلين لتفكيك شبكة الارتباطات الأوسع للتنظيم داخل كراتشي وخارجها، وللكشف عن أي مخططات تخريبية أخرى قد تكون قيد الإعداد. وتشدد هذه الحادثة على التزام باكستان بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، وتوجيه رسالة حازمة بأن الدولة لن تتهاون مع أي فصيل يحاول العبث بالأمن الداخلي أو الإضرار بعلاقات باكستان الإقليمية والدولية.



