أسلوب حياة

هرمون الميلاتونين: فوائده ومصادره الطبيعية لتحسين النوم

يُعد النوم الجيد ركيزة أساسية للصحة العامة والرفاهية، ويلعب هرمون الميلاتونين دوراً محورياً في تحقيق هذا التوازن الحيوي. في ظل تسارع وتيرة الحياة الحديثة وزيادة التعرض للشاشات الرقمية، أصبح فهم آلية عمل هذا الهرمون ومصادره أمراً بالغ الأهمية لضمان راحة الجسم والعقل.

ما هو هرمون الميلاتونين وكيف يعمل؟

وفقاً لما أوضحه مجلس الصحة الخليجي، يُعرف الميلاتونين بأنه هرمون يتم إفرازه بشكل طبيعي في الدماغ، وتحديداً من الغدة الصنوبرية. الوظيفة الأساسية لهذا الهرمون هي تنظيم الساعة الداخلية (البيولوجية) للجسم، والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ.

علمياً، يرتبط إفراز الميلاتونين بالظلام؛ حيث تبدأ مستوياته بالارتفاع في الدم مع غروب الشمس، مرسلة إشارات للجسم بأن الوقت قد حان للاسترخاء والنوم، بينما ينخفض إنتاجه مع طلوع الضوء ليساعد الجسم على الاستيقاظ. هذا التناغم الدقيق هو ما يمنح الإنسان نومًا هادئًا وعميقًا.

أهمية الميلاتونين وتأثيره الصحي

لا يقتصر دور الميلاتونين على مجرد الشعور بالنعاس؛ بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز جهاز المناعة والعمل كمضاد للأكسدة. وقد يؤدي نقص هذا الهرمون أو اضطراب إفرازه بسبب السهر أو التعرض للضوء الأزرق إلى مشاكل صحية تتجاوز الأرق، لتشمل التوتر المزمن وضعف التركيز.

في بعض الحالات الطبية، يُستخدم الميلاتونين كمكمل غذائي بجرعات محددة لعلاج المشكلات التي تتعلق بالنوم، مثل الأرق المزمن، واضطرابات النوم عند الأطفال، أو لتخفيف أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag).

المصادر الطبيعية للميلاتونين

قبل اللجوء إلى المكملات الدوائية، يمكن تعزيز مستويات الميلاتونين في الجسم من خلال النظام الغذائي. يتواجد هذا الهرمون بنسب متفاوتة في العديد من الأطعمة، ومن أبرزها:

  • الحليب البقري: يُعد شرب كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة صحية قديمة ذات أساس علمي.
  • البيض: مصدر غني بالبروتينات والميلاتونين.
  • الفواكه: خاصة العنب، والفراولة، والكرز الحامض الذي يعتبر من أغنى المصادر.
  • المكسرات: مثل اللوز والجوز (عين الجمل) والفستق.
  • الأسماك الدهنية: مثل السلمون والتونة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

على الرغم من فوائده، قد يعاني البعض من اضطرابات حادة في النوم تتطلب تدخلاً طبياً. يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء في تناول مكملات الميلاتونين، وذلك لمناقشة النقاط التالية:

  • التداخلات الدوائية: قد يتعارض الميلاتونين مع أدوية سيولة الدم، أدوية السكري، أو مثبطات المناعة.
  • الحساسية: التأكد من عدم وجود رد فعل تحسسي تجاه مكونات المكمل.
  • الحالات الخاصة: مثل فترات الحمل والرضاعة الطبيعية، حيث يجب توخي الحذر الشديد.
  • التصاريح والجرعات: التأكد من استخدام مكملات مصرحة وبجرعات آمنة لتجنب الآثار الجانبية مثل الصداع أو الدوار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى