أخبار العالم

قتلى وجرحى في هجوم روسي بمسيرات قرب كييف – تفاصيل

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها ليلة عصيبة، حيث أسفر هجوم روسي جديد باستخدام الطائرات المسيرة عن سقوط ضحايا مدنيين، في استمرار لمسلسل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة. وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك في هجوم استهدف بلدة فيشغورود الواقعة على مشارف العاصمة ليل السبت الأحد.

تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية

وفي تفاصيل الحادثة، أوضح ميكولا كالاشنيك، رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، عبر منشور رسمي على منصة "تليغرام"، أن الهجوم المعادي استهدف بشكل مباشر البنية المدنية. وقال المسؤول الأوكراني: "للأسف، نتيجة هجوم العدو على فيشغورود، قتل شخص وأصيب 11 آخرون، من بينهم طفل". وأكدت فرق الطوارئ والإسعاف التي هرعت إلى موقع الحادث أنه تم نقل ستة من المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما تم تقديم الإسعافات الأولية للباقين في الموقع.

حرب المسيرات واستنزاف الدفاعات الجوية

يأتي هذا الهجوم في سياق استراتيجية عسكرية روسية تعتمد بشكل متزايد على استخدام الطائرات المسيرة (الدرون)، وخاصة من طراز "شاهد" الإيرانية الصنع التي تطلق عليها روسيا اسم "جيران-2". وتهدف هذه التكتيكات، التي غالباً ما تتم خلال ساعات الليل، إلى استنزاف منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية وإرهاق السكان المدنيين من خلال إطلاق صفارات الإنذار المستمرة وحرمانهم من النوم، فضلاً عن محاولة ضرب أهداف حيوية بأقل تكلفة عسكرية ممكنة مقارنة بالصواريخ الباليستية أو المجنحة.

الأهمية الاستراتيجية لكييف وضواحيها

تعتبر منطقة فيشغورود المستهدفة ذات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من العاصمة كييف ولوجود محطة للطاقة الكهرومائية فيها، مما يجعلها هدفاً متكرراً للهجمات الروسية التي تسعى لضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. ورغم أن خطوط المواجهة البرية الرئيسية تتركز حالياً في شرق وجنوب البلاد (دونباس وزاباروجيا)، إلا أن العاصمة كييف تظل هدفاً رمزياً واستراتيجياً دائماً للقصف الجوي الروسي، في محاولة للضغط على القيادة السياسية الأوكرانية وزعزعة الاستقرار الداخلي.

خلفية الصراع وتداعياته المستمرة

منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، تحولت الهجمات الجوية على المدن الكبرى إلى روتين يومي مأساوي. وتواجه أوكرانيا تحديات كبيرة في حماية أجوائها الشاسعة، وتطالب باستمرار حلفاءها الغربيين بتزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل "باتريوت" و"إيريس-تي" للتصدي لهذه الهجمات. ويؤكد هذا الهجوم الجديد أن الحرب لا تزال بعيدة عن النهاية، وأن الخطر يتهدد المدنيين في عمق الأراضي الأوكرانية، وليس فقط على جبهات القتال المشتعلة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي للصراع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى