الفائزون بجائزة الملك فيصل 2026: القائمة الكاملة والتفاصيل

في حدث ثقافي وعلمي عالمي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض، أعلنت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل، مساء اليوم، عن أسماء الفائزين بدورتها لعام 2026م في أفرعها الخمسة، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. وقد جاء الإعلان خلال حفل مهيب أقيم في قاعة الأمير سلطان الكبرى بمركز الفيصلية، بحضور نخبة من المثقفين والعلماء والإعلاميين.
جائزة خدمة الإسلام: تكريم العطاء والبلاغة
استهلت الجائزة إعلاناتها بفرع “خدمة الإسلام”، حيث قررت لجنة الاختيار منح الجائزة لهذا العام بالاشتراك لكل من الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، وفضيلة الدكتور محمد محمد أبو موسى، الأستاذ بجامعة الأزهر. ويأتي تكريم الشيخ الفوزان تقديراً لمنهجيته المتميزة في العمل الخيري المؤسسي، وتأسيسه “وقف أجواد” الذي يُعد نموذجاً رائداً في المبادرات التنموية والإنسانية المستدامة. في المقابل، نال الدكتور أبو موسى الجائزة نظير جهوده العلمية الضخمة في خدمة اللغة العربية وبلاغة القرآن الكريم، وتأليفه لأكثر من ثلاثين كتاباً أثرت المكتبة العربية، فضلاً عن دوره التنويري من خلال عضويته في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
الدراسات الإسلامية: استكشاف طرق التجارة
وفي فرع الدراسات الإسلامية، الذي خصص موضوعه هذا العام لـ “طرق التجارة في العالم الإسلامي”، فاز بالجائزة كل من الدكتور عبدالحميد حسين حمودة من مصر، والدكتور محمد وهيب حسين من الأردن. وقد تميزت أعمال الدكتور حمودة بالشمولية في رصد شبكات التجارة البرية والبحرية التي ربطت المشرق الإسلامي ببلاد الشام ومصر والصحراء الكبرى، مما يبرز الدور الحضاري للتجارة في نشر الإسلام. بينما قدم الدكتور محمد وهيب إضافة نوعية عبر استخدام التقنيات الحديثة والمسوحات الأثرية الموثقة بنظم تحديد المواقع (GPS)، مقدماً قراءة علمية دقيقة لطريق الإيلاف المكي.
اللغة العربية والطب والعلوم: إنجازات عالمية
وفي فرع اللغة العربية والأدب، وموضوعه “الأدب العربي باللغة الفرنسية”، توج البروفيسور بيير لارشيه من فرنسا بالجائزة، تقديراً لجهوده في ترجمة المعلقات والشعر الجاهلي، مما ساهم في مد جسور التواصل الثقافي بين الأدب العربي والقارئ الغربي.
أما في المجال الطبي، فقد منحت جائزة الطب وموضوعها “علاجات السمنة” للبروفيسورة سفيتلانا مويسوف من الولايات المتحدة، لاكتشافها الرائد لببتيد (GLP-1)، الذي أحدث ثورة طبية في تطوير علاجات حديثة وفعالة لمرض السكري والسمنة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في الصحة العامة عالمياً.
واختتمت الجائزة إعلاناتها بفرع العلوم (الرياضيات)، حيث فاز البروفيسور كارلوس كينيغ من جامعة شيكاغو، نظير إسهاماته العميقة في التحليل الرياضي والمعادلات التفاضلية، التي فتحت آفاقاً تطبيقية واسعة في مجالات التصوير الطبي وميكانيكا الموائع.
أهمية الجائزة ومكانتها الدولية
تُعد جائزة الملك فيصل، التي انطلقت أولى دوراتها عام 1979، واحدة من أرفع الجوائز العالمية، وغالباً ما يُنظر إليها كمؤشر قوي للفائزين المستقبليين بجوائز نوبل. وتهدف الجائزة منذ تأسيسها إلى خدمة الإسلام والمسلمين، وتأصيل القيم الإسلامية، وإبراز الإنجازات الحضارية الكبرى، وتكريم العلم والعلماء الذين يقدمون خدمات جليلة للبشرية في مختلف الحقول المعرفية.



