أخبار العالم

كيم جونغ أون يعلن تحديث سلاح الجو الكوري الشمالي بأصول استراتيجية

في خطوة تعكس إصرار بيونغ يانغ على تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة التحديات الإقليمية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن خطة طموحة لتجهيز سلاح الجو في بلاده بـ”أصول عسكرية استراتيجية جديدة”. جاء هذا الإعلان، الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية يوم الأحد، خلال زيارة تفقدية أجراها كيم بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس القوات الجوية، حيث كان برفقة ابنته كيم جو آي، التي يرى فيها المراقبون الخليفة المحتملة للزعيم الحالي.

تحديثات استراتيجية لتعزيز الردع الجوي

أكد الزعيم الكوري الشمالي في كلمته أمام قيادات الجيش أن سلاح الجو سيشهد نقلة نوعية في الفترة المقبلة. وقال كيم: “سيمنح سلاح الجو أصولاً عسكرية استراتيجية جديدة وتُعهد إليه مسؤوليات جديدة مهمة”. ورغم أن كيم لم يخض في التفاصيل الفنية لهذه الأصول، إلا أن الخبراء العسكريين يرجحون أن تشمل هذه التحديثات طائرات مسيرة متطورة أو أنظمة دفاع جوي حديثة، وربما طائرات مقاتلة جديدة في ظل التقارب العسكري الأخير مع قوى دولية حليفة.

وأضاف كيم مشدداً على العقيدة القتالية الجديدة: “على سلاح الجو أن يصد ويسيطر بحزم على جميع أنواع أعمال التجسس والاستفزازات العسكرية المحتملة للأعداء”، في إشارة واضحة إلى طلعات الاستطلاع التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في المنطقة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتابع مناورات جوية برفقة ابنته

دلالات الظهور مع “الخليفة المحتملة”

رافق الظهور العسكري لكيم ابنته كيم جو آي، حيث أظهرت الصور التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الزعيم وابنته وهما يرتديان معاطف جلدية طويلة ويشاهدان طائرات نفاثة تجري مناورات استعراضية في الجو. ويحمل هذا الظهور المتكرر للابنة في المناسبات العسكرية دلالات سياسية عميقة، تؤكد رغبة كيم في ترسيخ شرعية حكم عائلته وإرسال رسالة حول استمرار النهج العسكري للدولة الشيوعية عبر الأجيال القادمة.

خلفية تاريخية وواقع القوات الجوية

تأتي هذه الوعود بالتحديث في وقت يعاني فيه سلاح الجو الكوري الشمالي من تقادم أسطوله، الذي يعتمد بشكل كبير على طائرات من الحقبة السوفيتية مثل “ميغ-21” و”ميغ-23″، وعدد محدود من طائرات “ميغ-29”. ولطالما اعتبر المحللون العسكريون أن القوات الجوية هي الحلقة الأضعف في الترسانة الكورية الشمالية مقارنة بقدراتها الصاروخية والنووية المتنامية؛ لذا فإن الحديث عن “أصول استراتيجية” يشير إلى تحول محتمل في ميزان القوى التقليدي في شبه الجزيرة الكورية.

انسداد الأفق الدبلوماسي وتوتر الحدود

على الصعيد السياسي، لا تزال بيونغ يانغ تلتزم الصمت تجاه دعوات كوريا الجنوبية المتكررة لإجراء محادثات تهدف إلى خفض التصعيد. وقد اقترحت سيول مؤخراً إجراء حوار عسكري لبحث الوضع على خط ترسيم الحدود العسكرية، مشيرة إلى رصد توغلات واحتكاكات متكررة.

وفي سياق متصل، حذر سياسيون في كوريا الجنوبية من خطورة الوضع الراهن، حيث أشاروا إلى أن بيونغ يانغ اتخذت “إجراءات متطرفة” تضمنت وضع ثلاث طبقات من الأسلاك الشائكة على طول الحدود وقطع خطوط الاتصال الساخنة. ونُقل عن مسؤولين في الجنوب تحذيرهم من أن “الوضع وصل إلى مرحلة لا نعرف فيها متى قد يقع اشتباك بشكل عرضي”، مؤكدين أن رفض الحوار وغياب قنوات الاتصال المباشرة يزيد من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى