أخبار السعودية

التعليم: احتساب نصف الدرجة للإجابة المشطوبة للطلاب المكملين

أصدرت وزارة التعليم توجيهات هامة وعاجلة إلى كافة الإدارات التعليمية ولجان الاختبارات والتحكم، تقضي بضرورة مراعاة ظروف الطلاب “المكملين” (الذين يؤدون اختبارات الدور الثاني) أثناء عمليات تصحيح أوراق الإجابة. وتضمن التوجيه بنداً صريحاً ينص على احتساب نصف الدرجة المخصصة للسؤال في حال قام الطالب بشطب إجابته الصحيحة ولم يقم بكتابة إجابة بديلة أخرى، وذلك في خطوة تهدف إلى تغليب مصلحة الطالب ومراعاة الضغوط النفسية التي قد يمر بها أثناء فترة الاختبارات.

تفاصيل آلية التصحيح الجديدة

وفقاً للتعاميم المنظمة لعمليات الاختبارات، فإن هذه القاعدة تطبق حصراً في الحالة التي يتردد فيها الطالب، فيقوم بكتابة الإجابة الصحيحة ثم يشطب عليها ظناً منه أنها خاطئة، دون أن يستبدلها بإجابة أخرى. في هذه الحالة، وجهت الوزارة المصححين بعدم إلغاء الدرجة بالكامل، بل منح الطالب نصف الدرجة المقررة للفقرة، تقديراً لكونه قد توصل للإجابة الصحيحة في الأصل، ومراعاةً للارتباك الذي قد يحدث داخل قاعة الاختبار.

سياق التطوير في أنظمة التقويم والقياس

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من التحديثات المستمرة التي تجريها وزارة التعليم على “دليل نظم وإجراءات الاختبارات”، والذي يعد المرجع الأساسي لآليات التقويم في المدارس السعودية. وتسعى الوزارة من خلال هذه التحديثات إلى الانتقال من مفهوم الاختبار كأداة عقابية أو وسيلة للفرز الصارم، إلى كونه أداة لقياس التحصيل العلمي الحقيقي مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الإنسانية والتربوية. وتاريخياً، كانت أنظمة التصحيح أكثر جموداً، حيث تعتبر الإجابة المشطوبة لاغية تماماً، إلا أن التوجهات الحديثة للوزارة باتت تركز بشكل أكبر على نواتج التعلم ومساعدة الطلاب المتعثرين على تجاوز عقباتهم الأكاديمية.

الأبعاد التربوية والنفسية للقرار

يحمل هذا التوجيه أبعاداً تربوية عميقة، حيث يراعي الحالة النفسية للطلاب الذين يخوضون اختبارات الملاحق أو “الدور الثاني”. فغالباً ما يعاني هؤلاء الطلاب من مستويات قلق وتوتر أعلى مقارنة بأقرانهم الناجحين من الدور الأول، مما يجعلهم عرضة للتردد وكثرة الشطب والتعديل في ورقة الإجابة. ويعد هذا الإجراء بمثابة طوق نجاة للكثيرين، حيث يساهم في تقليل نسب الرسوب الناتج عن الأخطاء الشكلية أو التردد اللحظي، مما يعزز من فرصهم في الانتقال للمرحلة الدراسية التالية.

التأثير المتوقع على المخرجات التعليمية

من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين نسب النجاح العامة وتقليل الهدر التعليمي المتمثل في إعادة السنة الدراسية بسبب درجات حدية بسيطة. كما يعكس هذا التوجه حرص النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية على دعم الطالب حتى اللحظات الأخيرة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز كفاءة النظام التعليمي ورفع معدلات التخرج، مع الحفاظ على معايير العدالة والشفافية في تقييم التحصيل العلمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى