أخبار السعودية

الأمن البيئي يضبط مخالفات رعي ودخول للمحميات بالرياض

في إطار الجهود المستمرة لحماية المقدرات الطبيعية وضمان استدامة الغطاء النباتي في المملكة العربية السعودية، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط عدد من المخالفين لنظام البيئة في منطقة الرياض، وذلك ضمن حملاتها الميدانية المكثفة لمراقبة المناطق المحمية.

تفاصيل ضبط مخالفات الرعي الجائر

تمكنت الدوريات الميدانية للقوات الخاصة للأمن البيئي من ضبط مواطن خالف الأنظمة البيئية من خلال رعي (16) متناً من الإبل في مواقع محظور الرعي فيها داخل نطاق محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف فور ضبطه. وفي هذا السياق، شددت القوات على أن اللوائح التنفيذية لنظام البيئة صارمة في هذا الشأن، مؤكدة أن عقوبة الرعي غير النظامي للإبل تبلغ غرامة مالية قدرها (500) ريال عن كل متن، وذلك للحد من ظاهرة الرعي الجائر التي تعد أحد الأسباب الرئيسية للتصحر وتدهور الغطاء النباتي.

مخالفات الدخول للمناطق المحمية بالمركبات

وفي سياق متصل، رصدت القوات مخالفة أخرى تتمثل في دخول مواطن بمركبته إلى الفياض والروضات البرية المحمية داخل نطاق محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. ويأتي هذا الفعل مخالفاً للتعليمات التي تمنع الدخول بالسيارات إلى هذه المناطق الحساسة بيئياً، لما يسببه من تدمير للتربة ومنع لنمو النباتات الموسمية. وأوضحت القوات أن العقوبة المقررة لمثل هذه المخالفات، والمتمثلة في دخول المركبات والسيارات في الفياض والروضات البرية المحمية، تصل إلى غرامة مالية قدرها (2,000) ريال.

السياق الوطني وأهمية الأمن البيئي

تأتي هذه الضبطيات في سياق حراك وطني واسع تقوده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي أولت حماية البيئة اهتماماً بالغاً. فقد تأسست القوات الخاصة للأمن البيئي كجهاز أمني متخصص يتبع لوزارة الداخلية، بهدف إنفاذ الأنظمة البيئية ومراقبة الالتزام بها. ويعد عمل هذه القوات ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء”، التي تسعى لزيادة الغطاء النباتي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التلوث، والحفاظ على الحياة الفطرية المهددة بالانقراض.

الأثر البيئي والاقتصادي للمحميات الملكية

تمثل المحميات الملكية، مثل محمية الملك عبدالعزيز ومحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد، ثروة وطنية استراتيجية. فالهدف من حظر الرعي العشوائي ومنع دخول المركبات ليس مجرد تحصيل للغرامات، بل هو إجراء وقائي ضروري لتمكين الأرض من استعادة عافيتها، والسماح للنباتات البرية بالنمو والتكاثر، مما يسهم في عودة التوازن البيئي والتنوع الأحيائي للمنطقة. إن الحفاظ على هذه المناطق يساهم في تعزيز السياحة البيئية مستقبلاً ويدعم جودة الحياة للسكان.

دعوة للإبلاغ والتعاون المجتمعي

واختتمت القوات الخاصة للأمن البيئي بيانها بدعوة جميع المواطنين والمقيمين إلى استشعار المسؤولية الوطنية تجاه البيئة، والمبادرة بالإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن الإبلاغ عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وبالرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أدنى مسؤولية على المبلّغ.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى