أخبار العالم

سيول سولاويسي الشمالية: 14 قتيلاً ودمار واسع في إندونيسيا

لقي ما لا يقل عن 14 شخصًا مصرعهم، في حصيلة أولية لكارثة طبيعية جديدة ضربت الأرخبيل الإندونيسي، جراء سيول جارفة اجتاحت منطقة سولاويسي الشمالية. وتتواصل عمليات البحث المضنية عن مفقودين وسط ظروف جوية قاسية، عقب هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات عارمة بجزيرة سياو، مما أدى إلى شلل تام في الحياة اليومية بالمنطقة المنكوبة.

وأفادت السلطات المحلية والوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن فرق الإنقاذ تواصل سباقها مع الزمن للبحث عن 4 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تضاؤل فرص العثور عليهم أحياء مع مرور الوقت. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 18 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة حتى الآن، مع استمرار فرق الرصد في جمع المعلومات الميدانية تحسبًا لوجود حالات إضافية لم يتم الإبلاغ عنها بسبب انقطاع الطرق وصعوبة الوصول لبعض القرى النائية.

دمار البنية التحتية ونزوح المئات

على صعيد الخسائر المادية، لا تزال الطرق الرئيسية وشرايين الحياة في المناطق المتضررة مغطاة بأكوام من الحطام والطين والصخور التي جرفتها السيول من المرتفعات. وفي استجابة عاجلة للأزمة، جرى إجلاء ما لا يقل عن 444 شخصًا إلى مراكز إيواء مؤقتة تم تجهيزها في المدارس والمباني العامة، بينما تستخدم السلطات آليات ثقيلة في محاولات شاقة لفتح الطرق المغلقة وإيصال المساعدات.

وقد أدت قوة تدفق المياه والانهيارات الأرضية المصاحبة لها إلى تدمير مئات المنازل والمباني الحكومية، مما ترك مئات العائلات بلا مأوى.

إندونيسيا ومواجهة الكوارث الطبيعية

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على التحديات الجغرافية والمناخية التي تواجهها إندونيسيا. فباعتبارها أرخبيلًا استوائيًا مترامي الأطراف يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، تعاني البلاد بشكل متكرر من الكوارث الهيدرولوجية، خاصة السيول والانهيارات الأرضية. وتساهم الطبيعة الجبلية للعديد من الجزر، مثل سولاويسي، في زيادة سرعة تدفق مياه الأمطار نحو المناطق السكنية المنخفضة، مما يضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية.

ذروة موسم الأمطار ومخاطر متزايدة

تتزامن هذه الكارثة مع ذروة موسم الأمطار في إندونيسيا، والذي يشتد عادة خلال شهري يناير وفبراير من كل عام. ويحذر خبراء الأرصاد الجوية وعلماء البيئة من أن التغيرات المناخية العالمية قد تزيد من حدة هذه الظواهر الجوية المتطرفة، مما يرفع مخاطر الفيضانات في عدد من الجزر الإندونيسية. وتضع هذه الظروف السلطات الإندونيسية أمام تحديات لوجستية ضخمة لضمان سرعة الاستجابة للكوارث في المناطق النائية والجزر المعزولة عن المراكز الحضرية الكبرى.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى