السعودية تشارك في تحضيرات القمة الخليجية 46 بالمنامة

نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ترأس وفد المملكة العربية السعودية وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة للشؤون الدبلوماسية العامة، الدكتور عبدالرحمن الرسي، في اجتماع الدورة (166) للمجلس الوزاري التحضيري للدورة (46) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد استضافت العاصمة البحرينية المنامة هذه الاجتماعات الهامة التي تضع اللبنات الأساسية للقمة المرتقبة لقادة دول المجلس.
أجندة الاجتماع ومسيرة العمل الخليجي
شهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لمسيرة العمل الخليجي المشترك، حيث بحث الوزراء والمسؤولون سبل تعزيز هذا التعاون وتطويره بما يخدم مصالح شعوب المنطقة. وتصدرت المناقشات مجموعة من التقارير الحيوية المتعلقة بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الصادرة عن القمة السابقة (45)، وذلك لضمان استمرارية المشاريع والمبادرات المتفق عليها، والتحضير الجيد للقمة الخليجية في دورتها الـ(46) المزمع عقدها في المنامة.
أهمية التنسيق في ظل التحديات الإقليمية
يكتسب هذا الاجتماع التحضيري أهمية استراتيجية بالغة نظراً للتوقيت الدقيق الذي تمر به المنطقة. ففي ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، يبرز دور مجلس التعاون الخليجي كركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط. وتعمل هذه الاجتماعات الوزارية على توحيد الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الساخنة، مما يعزز من ثقل المنظومة الخليجية في المحافل الدولية ويضمن صوتاً موحداً ومؤثراً في مواجهة التحديات.
تعزيز التكامل الاقتصادي والأمني
إلى جانب الشق السياسي، تولي الاجتماعات التحضيرية اهتماماً كبيراً بملفات التكامل الاقتصادي والأمني بين دول المجلس الست. ويأتي ذلك انطلاقاً من الرؤية التاريخية للمجلس الهادفة إلى الوصول لمراحل متقدمة من الوحدة الاقتصادية والسوق الخليجية المشتركة. وتعد هذه الملفات جزءاً لا يتجزأ من جدول أعمال القمة القادمة، حيث يسعى القادة لتعزيز الرفاهية الاقتصادية للمواطن الخليجي وتنويع مصادر الدخل، بما يتماشى مع الرؤى التنموية الوطنية لكل دولة عضو.
الوفد السعودي المشارك
عكس التمثيل السعودي في الاجتماع حرص المملكة الدائم على دعم منظومة مجلس التعاون. وقد حضر الاجتماع إلى جانب الدكتور عبدالرحمن الرسي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف السديري، ومدير عام مكتب وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة محمد الشهري، ومدير إدارة مجلس التعاون فيصل بن سعيد، مما يؤكد التزام المملكة بدفع عجلة العمل المشترك نحو آفاق أرحب.



