الأردن ترحب بمؤتمر الرياض لحل قضية الجنوب اليمني

أعربت الحكومة الأردنية، يوم السبت، عن ترحيبها الكبير ودعمها الكامل للدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة السعودية الرياض. ويهدف هذا المؤتمر المرتقب إلى جمع كافة المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية على طاولة حوار واحدة، لبحث الحلول العادلة والمستدامة لقضية الجنوب اليمني، بما يضمن إنهاء التوترات وتوحيد الصف الوطني.
خطوة إيجابية نحو الاستقرار
واعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أن هذه الدعوة تمثل خطوة إيجابية ومفصلية في مسار الأزمة اليمنية، من شأنها إنهاء حالات التوتر والتصعيد التي شهدتها بعض المناطق الجنوبية في الفترات السابقة. وأكدت الوزارة أن انتهاج لغة الحوار والحلول الدبلوماسية هو السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات الداخلية، وبناء أرضية صلبة تخدم مصلحة الشعب اليمني بكافة أطيافه.
تثمين الاستضافة السعودية
وفي سياق متصل، ثمنت عمّان عالياً إعلان المملكة العربية السعودية عن استعدادها لاستضافة هذا المؤتمر الهام. وأشارت الحكومة الأردنية إلى أن هذه الاستضافة تأتي امتداداً للدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المملكة في دعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية. ويعد هذا المؤتمر جزءاً من سلسلة جهود سعودية مستمرة، تهدف إلى رعاية التوافقات اليمنية، بدءاً من اتفاق الرياض ووصولاً إلى المشاورات اليمنية-اليمنية، لضمان وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.
أهمية توحيد الجبهة الداخلية
ويكتسب هذا المؤتمر أهمية استراتيجية بالغة في التوقيت الراهن، حيث يعد توحيد المكونات الجنوبية ومعالجة قضية الجنوب ركيزة أساسية لتعزيز شرعية مجلس القيادة الرئاسي، وتقوية الموقف التفاوضي للحكومة الشرعية في أي مفاوضات سلام شاملة مستقبلاً. كما أن استقرار المحافظات الجنوبية ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي وأمن الممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب.
دعوات مستمرة للتهدئة والحوار
من جانبه، جدّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، تأكيد موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت والداعي دوماً إلى التهدئة ووقف كافة أشكال التصعيد. وشدد المجالي على ضرورة تغليب لغة العقل والحوار، ومعالجة القضايا العالقة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم المتبادل.
وأوضح المجالي أن الحلول السياسية التوافقية هي التي تحقق المصلحة العليا للجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، وتضمن الحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، وهو ما يسهم بدوره في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ويلبي طموحات الشعب اليمني في العيش بسلام ورخاء.



