أخبار العالم

مؤتمر الرياض لحل القضية الجنوبية: ترحيب عربي ودولي واسع

شهدت الساحة السياسية العربية تفاعلًا إيجابيًا واسعًا وترحيبًا كبيرًا بدعوة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، مخصص لمعالجة “القضية الجنوبية” في اليمن، وذلك استجابةً للطلب الرسمي المقدم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حاسيم يمر به الملف اليمني، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في الحفاظ على استقرار المنطقة.

الجامعة العربية: رفض سياسة الأمر الواقع

في هذا السياق، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بالدعوة، مؤكدًا أن الاستجابة السعودية السريعة تعكس حرص المملكة على وحدة الصف اليمني. وأشار أبو الغيط في بيانه إلى أن القضية الجنوبية تمتلك أبعادًا تاريخية وجوانب عادلة لا يمكن تجاهلها، إلا أن حلها يجب أن يكون عبر طاولة الحوار الوطني الشامل وليس عبر فرض سياسات الأمر الواقع. وحذر من أن الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من تشرذم البلاد وتفكك مؤسساتها، مذكرًا بقرارات الجامعة العربية الثابتة التي تدعم وحدة اليمن وسلامة أراضيه.

سياق تاريخي وأهمية استراتيجية

وتكتسب هذه الدعوة أهميتها من عمق القضية الجنوبية التي تعد ركنًا أساسيًا في الأزمة اليمنية، حيث تعود جذورها إلى ما بعد تحقيق الوحدة اليمنية في عام 1990 وما تلاها من أحداث سياسية وعسكرية، أبرزها حرب صيف 1994. ولطالما كانت هذه القضية محورًا للنقاشات في مؤتمرات الحوار الوطني السابقة واتفاق الرياض.

ويرى مراقبون أن عقد هذا المؤتمر في الرياض يمثل فرصة ذهبية لتوحيد الجبهة الداخلية المناهضة للانقلاب الحوثي، حيث أن استمرار التباينات داخل المكونات الشرعية قد يضعف الموقف التفاوضي للحكومة اليمنية في أي تسوية سياسية شاملة مستقبلاً. كما أن استقرار المحافظات الجنوبية يعد ركيزة أساسية لتأمين الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

دعم إسلامي وخليجي لجهود الحوار

من جانبه، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بالحكمة السعودية المتبصرة في احتواء الأزمات، مؤكدًا أن الحوار الجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم. واتفق معه في الرأي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الذي ثمن استمرار النهج السعودي في مساندة الشعب اليمني بكافة مكوناته لضمان الأمن والاستقرار.

وعلى الصعيد الخليجي، أعربت دولة قطر عن تقديرها لهذه الخطوة، حيث رحبت وزارة الخارجية القطرية بجهود الحكومة الشرعية لمعالجة القضية الجنوبية. وحذرت الدوحة في بيانها من خطورة الإعلانات الأحادية التي تتم دون تشاور، مشددة على ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار الوطني كإطار توافقي يحفظ لليمن سيادته ووحدته، ويدعم الجهود الدولية الرامية لإنهاء الأزمة بالطرق السلمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى