أخبار العالم

ترامب يعلن اعتقال نيكولاس مادورو وترحيله من فنزويلا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية مفاجئة، أن الولايات المتحدة الأمريكية نفذت ضربة ناجحة وواسعة النطاق استهدفت النظام في فنزويلا، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن تغيير جذري في المشهد السياسي للبلاد.

ووفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، فقد أكد ترامب أن العملية الأمنية، التي تمت بتنسيق دقيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، أدت إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، حيث تم ترحيلهما جواً إلى خارج الأراضي الفنزويلية فور اعتقالهما.

خلفية التوتر التاريخي بين واشنطن وكاراكاس

لا يعد هذا الحدث وليد اللحظة، بل هو تتويج لسنوات طويلة من التوتر الدبلوماسي والسياسي بين الولايات المتحدة وفنزويلا. فمنذ صعود التيار التشافي إلى السلطة، وتحديداً بعد تولي نيكولاس مادورو الحكم عقب وفاة هوغو تشافيز، اتخذت العلاقات بين البلدين منحنى تصاعدياً من العداء. ولطالما اتهمت واشنطن نظام مادورو بتقويض الديمقراطية، وانتهاك حقوق الإنسان، والتسبب في انهيار اقتصادي غير مسبوق في الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم.

وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة قد فرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية على قطاع النفط الفنزويلي وعلى شخصيات بارزة في الحكومة، بهدف الضغط على مادورو للتنحي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

الملاحقات القضائية والاتهامات السابقة

من الجدير بالذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد وجهت في وقت سابق اتهامات رسمية لنيكولاس مادورو وعدد من كبار مساعديه بالتورط في "إرهاب المخدرات"، والتآمر لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين، واستخدام السلاح كأداة سياسية. وقد رصدت واشنطن مكافأة مالية ضخمة وصلت إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه أو إدانته، مما يفسر إشارة ترامب إلى دور "جهات إنفاذ القانون" في العملية الأخيرة.

التداعيات المتوقعة محلياً ودولياً

من المتوقع أن يحدث هذا الإعلان زلزالاً سياسياً في أمريكا اللاتينية والعالم. فعلى الصعيد المحلي، قد تدخل فنزويلا في مرحلة انتقالية حرجة تتطلب توافقاً بين مختلف القوى السياسية والمعارضة لملء الفراغ الدستوري وإعادة بناء مؤسسات الدولة المتهالكة.

أما على الصعيد الدولي، فمن المرجح أن تتأثر أسواق النفط العالمية بهذا الخبر، نظراً لمكانة فنزويلا في منظمة "أوبك". كما ستراقب القوى الدولية الكبرى، مثل روسيا والصين اللتين كانتا من أبرز الداعمين لنظام مادورو، هذا التطور بحذر شديد، مما قد يعيد تشكيل خريطة التحالفات الجيوسياسية في نصف الكرة الغربي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى