فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع وزيري خارجية تركيا وباكستان

في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر للمملكة العربية السعودية لتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، يوم الجمعة، جولة من الاتصالات الهاتفية الرفيعة المستوى شملت نظيريه في كل من الجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، لبحث آخر المستجدات المتسارعة في المنطقة.
تنسيق سعودي تركي مشترك
استهل سمو وزير الخارجية تحركاته باتصال هاتفي مع وزير خارجية الجمهورية التركية، هاكان فيدان. وقد تركز الاتصال على استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والجهود الدولية والإقليمية المبذولة لاحتواء التوترات.
ويأتي هذا الاتصال في سياق تنامي العلاقات السعودية التركية التي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تعد الدولتان من القوى الإقليمية الوازنة التي تلعب دوراً محورياً في صياغة المشهد السياسي في المنطقة. ويعكس التنسيق المستمر بين الرياض وأنقرة حرص القيادتين على توحيد الرؤى تجاه الملفات الشائعة، خاصة فيما يتعلق بالأزمات التي تعصف ببعض دول الجوار، وأهمية العمل المشترك لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
شراكة استراتيجية مع باكستان
وعلى صعيد متصل، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفيًا بنائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار. وتناول الجانبان خلال الاتصال التطورات في المنطقة، والمساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.
وتستند هذه المباحثات إلى إرث تاريخي عميق من العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وباكستان. فلطالما كانت إسلام آباد شريكاً أساسياً للرياض في العديد من الملفات الأمنية والسياسية، ويعد التنسيق بينهما ركيزة أساسية لاستقرار العالم الإسلامي. وتؤكد هذه المباحثات على عمق الروابط التي تجمع البلدين، وحرصهما على التشاور المستمر في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجهها القارة الآسيوية ومنطقة الشرق الأوسط.
الدور الريادي للدبلوماسية السعودية
تكتسب هذه الاتصالات أهمية خاصة في التوقيت الراهن، حيث تقود المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لخفض التصعيد في المنطقة، انطلاقاً من مكانتها القيادية وثقلها السياسي والاقتصادي. وتسعى الدبلوماسية السعودية، من خلال التواصل المباشر مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، إلى إيجاد حلول سلمية ومستدامة للأزمات، بما يضمن حماية المدنيين وحفظ سيادة الدول.
ويرى مراقبون أن تكثيف وزير الخارجية السعودي لاتصالاته مع قوى إقليمية كبرى مثل تركيا وباكستان يعكس استراتيجية المملكة القائمة على تنويع الشراكات وتعزيز التضامن الإسلامي لمواجهة التحديات المشتركة، مما يسهم في بلورة موقف إقليمي موحد يدعم فرص السلام والاستقرار والتنمية الشاملة لشعوب المنطقة.



