برامج التدريب الزراعي في العلا خلال يناير: المواعيد والتفاصيل

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة في محافظة العلا، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030 في دعم الأمن الغذائي وتطوير المناطق الريفية، أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، ممثلة في مركز خدمات المزارعين، حزمة شاملة من الدورات التدريبية وبرامج الإرشاد الزراعي المخصصة لشهر يناير الجاري. وتهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى رفع الكفاءة المهنية للمزارعين وتمكينهم من أحدث التقنيات الزراعية.
العلا.. واحة زراعية تاريخية تتجدد
تكتسب هذه البرامج أهمية خاصة نظراً للمكانة التاريخية التي تحتلها العلا كواحة زراعية خصبة عبر العصور. فمنذ آلاف السنين، كانت العلا محطة رئيسية للقوافل ومركزاً لإنتاج التمور والحمضيات بفضل مياهها الجوفية وتربتها الخصبة. واليوم، تسعى الهيئة الملكية لإحياء هذا الإرث الزراعي العريق ودمجه مع أحدث الممارسات العلمية، لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتحويل الزراعة إلى رافد اقتصادي وسياحي رئيسي للمحافظة، خاصة مع الشهرة العالمية التي تكتسبها حمضيات وتمور العلا.
تفاصيل البرامج التدريبية لشهر يناير
صُممت الدورات لتغطي كافة جوانب العملية الزراعية والحيوانية التي تهم مزارعي المنطقة، وتشمل المحاور التالية:
- مجالات الحصاد وما بعد الحصاد: تركز الدورات على الممارسات المثلى لحصاد ثمار الحمضيات وتقنيات ما بعد الحصاد لتقليل الفاقد، وهو أمر حيوي لزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين، بالإضافة إلى العمليات الفنية الضرورية في بساتين النخيل بعد انتهاء الموسم.
- الثروة الحيوانية: تتناول البرامج تغذية حيوانات المزرعة خلال فصل الشتاء لضمان صحتها وإنتاجيتها، بالإضافة إلى التوعية حول أسباب الإجهاض في الحيوانات وطرق الوقاية منها.
- إدارة الموارد والمحاصيل: تشمل الدورات فحص صلاحية وإدارة جودة مياه الري، والممارسات السليمة لحصاد الخضروات، وكيفية إدارة مزارع الخضروات وحمايتها خلال فترات البرودة والصقيع، والتعريف بأهم الأمراض التي قد تصيب المحاصيل وطرق مكافحتها.
نطاق جغرافي واسع لخدمة كافة المزارعين
لضمان وصول الفائدة إلى أكبر شريحة ممكنة، يتم تنفيذ هذه الدورات في مختلف أرجاء المحافظة والمراكز والقرى التابعة لها، خلال الفترة من 4 إلى 27 يناير. وتشمل المواقع المستهدفة: الحِجر، قرية عرعر، وقير، مصادر، الواحة، دادان، الجديدة، مغيراء، العين الجديدة، حصاة الداب، النجيل، كتيفة، المعتدل، العذيب، ثربة، أبو خريط، وفضلا.
الأثر الاقتصادي والتنموي
لا تقتصر أهمية هذه الدورات على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اقتصادياً واجتماعياً واسعاً. فمن خلال تحسين جودة المنتجات الزراعية وتقليل الهدر، يزداد دخل المزارعين وتتحسن معيشتهم. كما أن تطبيق معايير الجودة العالمية يفتح آفاقاً جديدة لتسويق منتجات العلا محلياً ودولياً، مما يعزز من مكانة المحافظة كوجهة رائدة للسياحة الزراعية والبيئية، ويدعم استراتيجية الهيئة في الحفاظ على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي في المنطقة.



