صحة دونالد ترامب: سر الكدمات وحقيقة النوم في الاجتماعات

في تصريحات أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأسباب الحقيقية وراء ظهور كدمات ملحوظة على يده اليمنى، نافياً بشكل قاطع الشائعات التي ترددت حول استغراقه في النوم خلال اجتماعات رسمية ومناسبات عامة. تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه التدقيق على الحالة الصحية للرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، خاصة مع مرور عام على ولايته الرئاسية الثانية.
سر الكدمات وتأثير الأسبرين
أوضح الرئيس الجمهوري في مقابلة مطولة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، نُشرت يوم الخميس، أن الكدمات التي تظهر بوضوح على يده وتثير التساؤلات، تعود في المقام الأول إلى استخدامه اليومي لدواء "الأسبرين" كإجراء وقائي لتمييع الدم. وقال ترامب مبرراً ذلك: "لا أريد أن يتدفّق الدم الكثيف عبر قلبي"، مشيراً إلى أن هذا النظام العلاجي يجعل بشرته أكثر عرضة للكدمات عند أي احتكاك بسيط.
وفي سياق توضيحه لحادثة معينة، ذكر ترامب أن يده تعرضت لجرح وكدمة في إحدى المرات نتيجة مصافحة قوية مع وزيرة العدل "بام بوندي"، حيث اصطدم خاتمها بيده، مما أدى إلى ظهور تلك العلامات التي استدعت أحياناً تغطيتها بضمادات أو طبقات من المكياج.
حقيقة "النوم" في المناسبات العامة
رداً على التقارير والصور التي أظهرته مغمض العينين خلال اجتماعات هامة، بما في ذلك اجتماع متلفز في المكتب البيضاوي مع مسؤولي الصحة، نفى ترامب بشدة أن يكون قد غلبه النعاس. ووصف الرئيس تلك اللحظات بأنها "لحظات استرخاء" وليست نوماً، قائلاً: "لم أكن يوماً من هواة النوم في غير وقته".
وأضاف مفسراً تلك اللقطات: "أحياناً يلتقطون صورة لي وأنا أرمش، أو أغلق عيني فقط للحظات، هذا الأمر يريحني ويساعدني على التركيز"، مؤكداً على حيويته وقدرته على إدارة شؤون البلاد بكفاءة عالية.
الجدل حول الفحوصات الطبية
وفيما يتعلق باللغط الدائر حول الفحوصات الطبية التي أجراها مؤخراً، تراجع ترامب عن تصريح سابق ذكر فيه خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي (MRI) في أكتوبر، موضحاً للصحيفة أن الإجراء كان في الواقع فحصاً بالأشعة المقطعية (CT Scan)، وهو إجراء أسرع يستهدف التأكد من سلامة القلب والأوعية الدموية. وقد أكد طبيب الرئيس، شون باربابيلا، هذه المعلومة، مشيراً إلى أن النتائج كانت مطمئنة للغاية.
السياق العام: الصحة الرئاسية تحت المجهر
تكتسب صحة الرؤساء الأمريكيين أهمية قصوى تتجاوز الشأن المحلي لتصل إلى التأثير الدولي، نظراً لمركزية الولايات المتحدة في القرار العالمي. ولطالما كان الملف الصحي ورقة ضغط سياسية؛ فقد بنى ترامب جزءاً كبيراً من حملاته السابقة على انتقاد صحة سلفه جو بايدن ووصفه بـ"النعسان". واليوم، ومع اقتراب ترامب من تجاوز سن الـ80 خلال ولايته الحالية، فإنه يواجه نفس العدسة المكبرة التي واجهها بايدن، الذي غادر المنصب كأكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من اعتماده نظاماً غذائياً يُعرف باحتوائه على الوجبات السريعة وقلة ممارسه للرياضة باستثناء الجولف، يصر ترامب على أن صحته "ممتازة"، محاولاً تعزيز هذه الصورة عبر التفاعل المستمر مع الإعلام والظهور النشط، لتبديد أي مخاوف تتعلق بقدرته على أداء مهامه الدستورية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.



