الندوة العالمية تشيد بجهود السعودية في تمكين الأسرة ورعايتها

أشادت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرعاية الكريمة والاهتمام الاستثنائي الذي توليه حكومة المملكة العربية السعودية لكيان الأسرة، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس دور المملكة الريادي في تمكين الأسرة واعتبارها الركيزة الأساسية وحجر الزاوية في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة. وجاء هذا التنويه تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للأسرة الذي يوافق الأول من يناير من كل عام، وهو مناسبة دولية تهدف لتعزيز الوعي بقضايا الأسرة وترابطها.
رؤية استراتيجية لتمكين الأسرة السعودية
وأوضحت الندوة العالمية أن الجهود الوطنية التي تبذلها المملكة لا تأتي من فراغ، بل تنطلق من رؤية استراتيجية شاملة تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع سعادة الإنسان ورفاهية المجتمع في صدارة أولوياتها. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز مكانة الأسرة وتطوير آليات تفاعلها مع المؤسسات الحكومية والأهلية، وتمكينها من تحمل مسؤولياتها التربوية والاجتماعية. كما تسعى المملكة من خلال مؤسساتها المعنية، مثل مجلس شؤون الأسرة، إلى مساعدة الأسر على مواكبة التحولات الاجتماعية المتسارعة، بما يضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي، باعتبار الأسرة النواة الأولى التي يُبنى عليها مجتمع حيوي ومتوازن.
أهمية الاستقرار الأسري في التنمية المستدامة
وفي سياق متصل، أشارت التقارير والمتابعات إلى أن الاهتمام بالأسرة يتجاوز البعد الاجتماعي التقليدي ليصبح ضرورة تنموية واقتصادية. فالأسرة المستقرة هي المصنع الحقيقي للأجيال القادرة على البناء والإنتاج. ويعد النموذج السعودي في رعاية الأسرة مثالاً يحتذى به إقليمياً ودولياً، حيث يجمع بين الأصالة والحفاظ على القيم الإسلامية السمحة، وبين المعاصرة في توفير سبل العيش الكريم والتمكين الاقتصادي والاجتماعي لأفراد الأسرة، مما يعزز من مناعة المجتمع ضد التحديات الفكرية والسلوكية الدخيلة.
دور الندوة العالمية في دعم الأسرة عالمياً
وفي هذا الإطار، أكدت الندوة العالمية للشباب الإسلامي أن برامجها ومبادراتها المنتشرة في مختلف قارات ودول العالم تضع الأسرة في صدارة أولوياتها الاستراتيجية. وتعمل الندوة من خلال تنفيذ حزمة واسعة من المشروعات التعليمية والتربوية، والبرامج التوعوية والاجتماعية، التي تسهم بشكل مباشر في دعم استقرار الأسرة المسلمة وغير المسلمة في المجتمعات المتنوعة. وتركز هذه الجهود على تعزيز دور الوالدين في تنشئة الأجيال، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، وتقديم الدعم المادي والمعنوي، لا سيما في المجتمعات الأكثر احتياجاً التي تعاني من أزمات اقتصادية أو اجتماعية تهدد كيان الأسرة.
واختتمت الندوة بيانها بالتأكيد على أن التكامل بين الجهود الحكومية التي تقودها المملكة والجهود المنظماتية التي تقوم بها الهيئات الدولية كالندوة العالمية، هو السبيل الأمثل لتحقيق مجتمعات آمنة ومستقرة تنعم فيها الأسرة بحقوقها الكاملة وتؤدي واجباتها تجاه أوطانها.



