روسيا تفتتح 2026 بهجوم بـ 200 مسيرة وزيلينسكي يعلق

في تطور لافت مع الساعات الأولى للعام الجديد 2026، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن روسيا دشنت السنة الجديدة بشن هجوم جوي واسع النطاق، مستخدمة أكثر من 200 طائرة مسيرة هجومية استهدفت مواقع حيوية في البلاد. وأكد زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن هذا الهجوم يمثل استمراراً للحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات، مشيراً إلى أن التركيز الروسي انصب بشكل أساسي على البنية التحتية للطاقة، في محاولة متجددة للضغط على كييف عبر استهداف مقومات الحياة الأساسية خلال فصل الشتاء.
استراتيجية حرب الطاقة والمسيرات
يأتي هذا الهجوم المكثف كجزء من استراتيجية عسكرية دأبت القوات الروسية على استخدامها منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، حيث تعتمد موسكو على استهداف شبكات الكهرباء والطاقة الأوكرانية لإضعاف الروح المعنوية وتعطيل القدرات اللوجستية. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة (مثل طائرات شاهد/جيران) يعكس تحولاً في تكتيكات الحرب نحو أسلحة الاستنزاف الأقل تكلفة والأكثر تأثيراً على المدى الطويل، مما يفرض تحديات كبيرة على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية التي تسعى جاهدة لاعتراض هذه الأسراب الكثيفة.
اتهامات متبادلة ومجزرة في خيرسون
على الجانب الآخر، وفي سياق الحرب الإعلامية والميدانية المتبادلة، وجهت موسكو أصابع الاتهام إلى الجيش الأوكراني بشن هجوم دموي ليلة رأس السنة. وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن قصفاً أوكرانياً مكثفاً بالمسيرات استهدف مقهى في قرية "خورلي" بمقاطعة خيرسون (التي تسيطر روسيا على أجزاء منها)، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً وإصابة عشرات آخرين.
وأكد فلاديمير سالدو، حاكم المنطقة المعين من قبل السلطات الروسية، هذه الحصيلة عبر تطبيق "تيليغرام"، واصفاً الهجوم بأنه استهداف مباشر للمدنيين خلال الاحتفالات. يعكس هذا التصعيد المزدوج في بداية 2026 حالة الجمود العسكري والتوتر المستمر الذي يلقي بظلاله على الأمن الإقليمي والدولي، وسط غياب أي أفق قريب لحل دبلوماسي ينهي النزاع الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية هائلة للطرفين وأثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.



