مركز الملك سلمان للإغاثة يعالج 42 مريض سرطان من غزة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم مبادراته النوعية للتخفيف من معاناة المتضررين في قطاع غزة. وفي أحدث خطواته، شرع المركز في التكفل بعلاج 42 مريضًا بالسرطان قادمين من القطاع، وذلك ضمن مشروع طبي متكامل يُنفذ في المملكة الأردنية الهاشمية.
وصول الدفعة الجديدة وبدء العلاج
استقبلت العاصمة الأردنية عمّان مؤخرًا دفعة جديدة قوامها 30 مريضًا، حيث تم نقلهم فور وصولهم إلى مؤسسة ومركز الحسين للسرطان. وقد باشرت الفرق الطبية المتخصصة إجراء الفحوصات اللازمة ووضع الخطط العلاجية المكثفة لهم. وينضم هؤلاء إلى 12 مريضًا آخرين كانوا قد وصلوا سابقًا ويتابعون علاجهم حاليًا ضمن نفس البرنامج، ليصبح إجمالي المستفيدين في هذه المرحلة 42 مريضًا، مما يعكس التزام المركز بضمان استمرارية الرعاية الصحية للفئات الأكثر ضعفًا.
سياق الأزمة الصحية في غزة
تأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة انهيارًا شبه كامل نتيجة الأحداث الجارية، حيث خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة، وتوقفت مراكز علاج الأورام عن العمل. ويعاني مرضى السرطان في القطاع من ظروف مأساوية نتيجة انقطاع الأدوية، وصعوبة التنقل، وغياب الكهرباء اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية، مما يجعل من التدخل الخارجي ضرورة قصوى لإنقاذ أرواحهم. وتُعد هذه الخطوة بمثابة طوق نجاة للمرضى الذين حُرموا من حقهم في العلاج داخل القطاع المحاصر.
رعاية شاملة وشراكات استراتيجية
لا يقتصر المشروع على تغطية التكاليف الطبية فحسب، بل يشمل التكفل الكامل بجميع النفقات المعيشية للمرضى ومرافقيهم طوال فترة إقامتهم. وقد تم تنفيذ عملية إخلاء المرضى ونقلهم بنجاح من خلال تعاون وثيق مع منظمة الصحة العالمية، وبالتنسيق المباشر مع السلطات الأردنية وسفارة المملكة العربية السعودية لدى الأردن، لضمان وصولهم بأمان وراحة تامة.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني
تندرج هذه الجهود ضمن سياق تاريخي طويل من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية، وتأكيدًا لرسالة المملكة السامية في مد يد العون للمحتاجين حول العالم. وتُبرز هذه المبادرة أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مركز الملك سلمان للإغاثة والمؤسسات الطبية الإقليمية مثل مركز الحسين للسرطان، حيث وقع الطرفان اتفاقية تعاون مشترك في عام 2024م تهدف لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المرضى، مرسخة بذلك مكانة المملكة كمنارة عالمية للعمل الإنساني والإغاثي.



