التستر التجاري في بريدة: السجن والتشهير لمقيم أفغاني

أعلنت وزارة التجارة السعودية عن تشهيرها بمقيم من الجنسية الأفغانية في مدينة بريدة، وذلك إثر صدور حكم قضائي نهائي يدينه بارتكاب جريمة التستر التجاري في قطاع المطاعم، في خطوة تؤكد عزم الوزارة على المضي قدماً في مكافحة هذه الظاهرة التي تضر بالاقتصاد الوطني.
تفاصيل الحكم والعقوبات الصادرة
نشرت الوزارة منطوق الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بالرياض، والذي تضمن عقوبات رادعة بحق المدان. شملت العقوبات السجن لمدة أربعة أشهر، وفرض غرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال، بالإضافة إلى العقوبة الأشد المتمثلة في إبعاد المتستر عليه عن المملكة العربية السعودية بشكل نهائي بعد تنفيذ محكوميته، ومنعه من العودة إليها للعمل، مع إلزامه بنشر الحكم في صحيفة محلية على نفقته الخاصة.
الأدلة المادية وطبيعة المخالفة
كشفت التحقيقات التي أجرتها الفرق الرقابية عن أدلة مادية دامغة تثبت تورط الوافد في إدارة المنشأة وكأنه المالك الحقيقي لها. حيث ثبت قيامه بمهام تتجاوز صلاحيات العامل النظامي، مثل توريد البضائع، ودفع إيجارات المقر، وتسليم مرتبات العمالة، بالإضافة إلى تحصيل إيرادات النشاط التجاري وتحويل الأموال الناتجة عن النشاط إلى خارج المملكة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لنظام مكافحة التستر.
البرنامج الوطني لمكافحة التستر: سياق أوسع
تأتي هذه العملية في إطار الجهود المكثفة التي يبذلها البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، والذي تشارك فيه عدة جهات حكومية. يهدف هذا البرنامج إلى القضاء على اقتصاد الظل، ومنع تسرب الأموال إلى الخارج، وضمان المنافسة العادلة في السوق السعودي. وتعد جريمة التستر من الجرائم التي تؤثر سلباً على نمو القطاع الخاص وتعيق تمكين المواطنين ورواد الأعمال من الاستثمار في بيئة صحية وتنافسية.
العقوبات النظامية وآثارها الاقتصادية
يُذكر أن نظام مكافحة التستر الجديد في المملكة العربية السعودية قد غلظ العقوبات لضمان الردع العام والخاص. حيث ينص النظام على عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، وغرامات مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، بالإضافة إلى مصادرة الأموال غير المشروعة بعد صدور أحكام قضائية نهائية.
كما تترتب على هذه الجرائم عقوبات تبعية تشمل حل المنشأة المتورطة، وشطب السجل التجاري، وإلغاء التراخيص، ومنع المتستر (المواطن) من مزاولة النشاط التجاري لمدة خمس سنوات، مما يعكس جدية الدولة في حماية مقدراتها الاقتصادية وتصحيح أوضاع السوق.



