أخبار العالم

زلزال كاليفورنيا اليوم: هزة بقوة 5.3 تضرب سوزانفيل دون خسائر

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، اليوم الأربعاء، عن رصد نشاط زلزالي ملحوظ في الساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر ولاية كاليفورنيا، مما أثار حالة من التأهب المعتادة في هذه المنطقة النشطة زلزالياً.

تفاصيل الهزة الأرضية وموقعها

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، وقع الزلزال في تمام الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش. وقد تم تحديد مركز الهزة على بعد حوالي 14 كيلومتراً من مدينة سوزانفيل (Susanville) الواقعة في شمال الولاية. وأشارت التقارير التقنية إلى أن الزلزال كان ضحلاً نسبياً، حيث وقع مركزه على عمق 4.7 كيلومترات فقط تحت سطح الأرض. ومن المعروف جيولوجياً أن الزلازل الضحلة (التي يقل عمقها عن 70 كم) غالباً ما يشعر بها السكان بشكل أقوى مقارنة بالزلازل العميقة، حتى لو كانت قوتها متوسطة.

الخسائر وتقييم الأضرار

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمدينة أو المناطق المجاورة. وتعتبر مدينة سوزانفيل، وهي مقر مقاطعة لاسين، منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة نسبياً مقارنة بالمدن الكبرى في كاليفورنيا، مما يقلل عادة من مخاطر الكوارث الكبرى في مثل هذه الأحداث المتوسطة.

السياق الجيولوجي: لماذا تهتز كاليفورنيا؟

تعد ولاية كاليفورنيا واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، وذلك لوقوعها على طول “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو قوس طويل من البراكين وخطوط الصدع النشطة. يمر بالولاية صدع “سان أندرياس” الشهير، الذي يمثل الحدود بين الصفيحة التكتونية للمحيط الهادئ وصفيحة أمريكا الشمالية. هذا الاحتكاك المستمر بين الصفائح يجعل المنطقة عرضة لهزات متكررة.

وعلى الرغم من أن زلزالاً بقوة 5.3 درجات يُصنف عادةً على أنه “معتدل”، حيث يمكنه تحريك الأثاث الثقيل وقد يسبب أضرراً طفيفة للمباني غير المدعمة، إلا أن البنية التحتية في كاليفورنيا مصممة بمعايير هندسية صارمة لمقاومة الزلازل، مما يساهم بشكل كبير في تقليل الخسائر.

التأثيرات المتوقعة وإجراءات السلامة

عادة ما تتبع مثل هذه الهزات سلسلة من الهزات الارتدادية (Aftershocks) التي قد تكون أقل قوة ولكنها تستدعي الحذر. وتدعو السلطات المحلية وسلطات الطوارئ السكان دائماً إلى اتباع بروتوكولات السلامة المعروفة باسم “انخفض، احتمِ، وتمسك” (Drop, Cover, and Hold On) عند الشعور بأي اهتزاز جديد. ويظل هذا الحدث تذكيراً مستمراً لسكان الساحل الغربي الأمريكي بضرورة الجاهزية الدائمة لمواجهة مخاطر الزلازل التي تعد جزءاً لا يتجزأ من طبيعة المنطقة الجغرافية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى