الصحة السعودية تقلص انتظار العمليات لـ 12 يوماً في إنجاز 2024

سجلت منظومة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية تطوراً جذرياً ونقلة نوعية مع نهاية عام 2024م، محققة أرقاماً قياسية في خفض فترات انتظار المرضى ورفع كفاءة الاستجابة في أقسام الطوارئ. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تتويجاً لجهود مستمرة تهدف إلى تحسين جودة الحياة الصحية وتسهيل وصول المستفيدين للخدمات العلاجية بسرعة ودقة، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030.
أرقام قياسية في تقليص قوائم الانتظار
كشفت أحدث مؤشرات الأداء الصحي عن نجاح الخطط التشغيلية لوزارة الصحة في معالجة أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه القطاع في السنوات الماضية. فقد انخفض متوسط وقت انتظار مواعيد العيادات الخارجية بشكل ملموس من 36 يوماً في عام 2017م ليصل إلى 20 يوماً فقط بنهاية العام الجاري. ويعكس هذا التراجع الكبير في مدد الانتظار تحسناً جوهرياً في إدارة الموارد الطبية والكوادر البشرية، مما يعزز تجربة المستفيد ويضمن حصوله على الاستشارة الطبية التشخيصية في وقت قياسي.
إنجاز لافت في العمليات الجراحية
في إنجاز رقمي لافت يعكس كفاءة غرف العمليات وإدارة الأسرة، أظهرت البيانات تراجع متوسط وقت انتظار العمليات الجراحية الروتينية من 36 يوماً عام 2018م ليصل إلى 12 يوماً فقط خلال عام 2024م. ويُعد هذا الخفض بمقدار الثلثين إنجازاً نوعياً يسهم بشكل مباشر في تسريع التدخلات الطبية، ومنع تفاقم الحالات المرضية، وتحسين النتائج العلاجية للمرضى، واضعاً حداً لقوائم الانتظار الطويلة التي كانت تشكل عبئاً نفسياً وصحياً على المستفيدين.
كفاءة عالية في أقسام الطوارئ
وعلى صعيد خدمات الطوارئ والحالات الحرجة، رصدت المؤشرات ارتفاعاً ملحوظاً في سرعة التعامل المهني، حيث قفزت نسبة إنجاز إجراءات المرضى خلال 4 ساعات من 84.64% في عام 2017م إلى 91.20% بنهاية 2024م. يعكس هذا الرقم تطور كفاءة الاستجابة الطبية، وتحسين مسارات الفرز والعلاج (Triage)، وتعزيز جاهزية الفرق الصحية على مدار الساعة، الأمر الذي أسهم في رفع جودة الخدمة المقدمة وتقليل زمن الانتظار والاكتظاظ داخل أقسام الطوارئ.
السياق الوطني وأهمية التحول الصحي
لا يمكن فصل هذه الأرقام عن السياق العام للتحول الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، حيث ركزت الاستراتيجيات الوطنية خلال السنوات الماضية على إعادة هيكلة القطاع الصحي ليكون أكثر شمولية وفعالية. وقد ساهمت الحلول الرقمية، مثل التطبيقات الصحية الموحدة وأنظمة المواعيد الإلكترونية، بالإضافة إلى التوسع في الخدمات الطبية المتخصصة، في تحقيق هذه النتائج. وتكتسب هذه الإنجازات أهمية بالغة كونها تنعكس مباشرة على مؤشر “متوسط العمر المتوقع” وجودة الحياة، حيث يضمن الوصول السريع للخدمة العلاجية تقليل المضاعفات الصحية ورفع معدلات الشفاء، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في معايير الرعاية الصحية وسرعة الوصول للخدمة.



