أخبار العالم

ترامب يعلن تدمير مرسى مخدرات في فنزويلا بضربة جوية

في تطور لافت يشير إلى تصعيد جديد في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أميركا اللاتينية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت ودمرت مرسى بحرياً في فنزويلا. وبحسب تصريحات ترامب من منتجعه في “مارالاغو”، فإن هذا الموقع كان يُستخدم كنقطة انطلاق لتهريب المخدرات عبر القوارب، مؤكداً حدوث “انفجار كبير” أدى إلى محو الموقع والقوارب الموجودة فيه تماماً.

تفاصيل العملية ودور الاستخبارات المركزية

على الرغم من تكتم الرئيس الأميركي على هوية الجهة المنفذة، كشفت تقارير إعلامية أميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، تفاصيل دقيقة حول الهجوم. فقد ذكرت شبكة “سي إن إن” وصحيفة “نيويورك تايمز” أن الضربة نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة (درون) تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، وليس الجيش الأميركي. واستهدفت العملية رصيف إنزال معزولاً تستخدمه عصابة “ترين دي أراغوا” (Tren de Aragua) الشهيرة لتخزين وشحن المخدرات. وأشارت المصادر إلى أن التوقيت كان مدروساً لضمان عدم وجود عناصر بشرية، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية دون وقوع خسائر في الأرواح.

سياق التوتر وتهم “إرهاب المخدرات”

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق السياسي المتوتر بين واشنطن وكاراكاس. فمنذ أشهر، تكثف إدارة ترامب ضغوطها القصوى على نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتتهم واشنطن مادورو وكبار مسؤوليه بتحويل فنزويلا إلى دولة راعية للمخدرات، أو ما يُعرف بـ “إرهاب المخدرات”، عبر التحالف مع كارتيلات التهريب لتمويل النظام والالتفاف على العقوبات الاقتصادية الخانقة. وتأتي هذه الضربة لتعزز رسالة واشنطن بأنها لن تتردد في استهداف البنية التحتية لهذه الشبكات داخل الأراضي الفنزويلية.

من البحر إلى البر: تصعيد عسكري نوعي

يُعد هذا الهجوم تحولاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك الأميركية في المنطقة. فبينما ركزت العمليات السابقة، التي انطلقت منذ سبتمبر الماضي، على اعتراض القوارب في المياه الدولية للبحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ (والتي أسفرت عن مقتل نحو 107 أشخاص في 30 ضربة بحرية)، فإن استهداف منشأة ثابتة على “البر” الفنزويلي يمثل سابقة خطيرة قد تُقرأ كأول ضربة برية فعلية. هذا التحول يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة للتصعيد، خاصة في ظل صمت الحكومة الفنزويلية حتى الآن، ومساعي الولايات المتحدة المستمرة لدفع مادورو للتنحي.

عصابة “ترين دي أراغوا” المستهدفة

يشير اختيار الهدف، وهو عصابة “ترين دي أراغوا”، إلى رغبة أميركية في ضرب عصفورين بحجر واحد: مكافحة تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، وتقويض الشبكات الإجرامية التي يُعتقد أنها تعمل بغطاء أو تغاضٍ من السلطات المحلية. وتُعتبر هذه العصابة واحدة من أخطر المنظمات الإجرامية العابرة للحدود في أميركا الجنوبية، وقد توسع نشاطها ليشمل عدة دول، مما جعلها هدفاً رئيسياً للأجهزة الأمنية الأميركية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى