ضبط مخالفين للبيئة في مكة والشرقية: صيد وحطب محلي

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات الأمنية والرقابية في المملكة العربية السعودية لحماية المقدرات الطبيعية وضمان الالتزام بالأنظمة البيئية والبحرية، تمكنت الفرق الميدانية في كل من منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية من ضبط عدد من المخالفين للأنظمة، وذلك في سياق الحملات المكثفة لرصد التجاوزات التي تهدد الحياة الفطرية والثروة السمكية والغطاء النباتي.
ضبط مخالفات الصيد البحري في القنفذة
أعلنت الدوريات الساحلية التابعة لحرس الحدود في محافظة القنفذة بمنطقة مكة المكرمة عن نجاحها في ضبط (5) مقيمين من الجنسية المصرية، وذلك لمخالفتهم لائحة الأمن والسلامة الخاصة بمزاولي الأنشطة البحرية. وقد تم القبض عليهم أثناء ممارستهم الصيد دون الحصول على التصاريح اللازمة، حيث عُثر بحوزتهم على كميات من الأسماك التي تم صيدها بطرق غير نظامية. وقد باشرت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المعنية لتطبيق العقوبات المقررة.
وتأتي هذه العملية في وقت تشدد فيه المملكة الرقابة على السواحل للحد من الصيد الجائر وغير المرخص، الذي يشكل تهديداً مباشراً للمخزون السمكي والتوازن البيئي البحري. وتعمل الجهات المعنية على تنظيم عمليات الصيد لضمان استدامة الموارد البحرية، حيث يُعد الصيد دون تصريح تجاوزاً خطيراً قد يؤدي إلى استنزاف أنواع معينة من الأسماك والإضرار بالشعاب المرجانية والبيئة البحرية الحساسة.
مكافحة الاحتطاب وبيع الحطب المحلي بالشرقية
وفي سياق متصل بحماية الغطاء النباتي، تمكنت دوريات الإدارة العامة للمجاهدين بالمنطقة الشرقية من ضبط مواطن خالف نظام البيئة، حيث ضُبط بحوزته كميات من الحطب المحلي المعروض للبيع لأغراض تجارية. وقد تم التحفظ على المضبوطات وتسليمها لجهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتواصل وزارة الداخلية، بالتعاون مع الجهات البيئية، متابعتها الدقيقة لنشاطات تسويق الفحم والحطب المحليين، سواء داخل المدن والمحافظات أو على الطرق السريعة التي تربط بين المناطق، بالإضافة إلى رصد ما يتم ترويجه عبر المنصات الإلكترونية. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى مكافحة ظاهرة الاحتطاب الجائر التي تسببت على مدى عقود في تدهور الغطاء النباتي وزيادة رقعة التصحر في المملكة.
أهمية الالتزام بالأنظمة البيئية
يعد الحفاظ على البيئة أحد الركائز الأساسية في رؤية المملكة 2030، حيث تم سن تشريعات صارمة وتغليظ العقوبات ضد المعتدين على البيئة، سواء كان ذلك عبر الصيد الجائر أو قطع الأشجار والاحتطاب. وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى محلياً وإقليمياً، حيث تسهم في استعادة التنوع البيولوجي، وتحسين جودة الهواء، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات الفطرية، مما يعزز من جودة الحياة ويضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
قنوات الإبلاغ عن المخالفات
أهابت الجهات الأمنية وحرس الحدود والإدارة العامة للمجاهدين بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات، والمبادرة بالإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن الإبلاغ عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الأرقام (999) و(996) و(994) في بقية مناطق المملكة، مؤكدين أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أي مسؤولية على المُبلّغ.



