لائحة تقويم الطالب 2025: دمج الاختبارات وتوزيع الدرجات

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن الملامح الرئيسية للائحة تقويم الطالب الجديدة لعام 2025، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد اختبارات الفصل الدراسي الأول. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة المستمرة لتطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تحسين مخرجات التعليم والانتقال من أساليب الحفظ والتلقين إلى تنمية المهارات والتفكير النقدي.
التحول نحو التقويم التكويني المستمر
في تغيير جوهري لآليات القياس، أكدت الوزارة اعتماد توجه جديد يرسخ مفهوم "التقويم التكويني" كركيزة أساسية. وبموجب هذا التوجه، سيتم دمج الاختبارات الشفهية والعملية لتكون جزءاً لا يتجزأ من أعمال السنة، حيث تُنفذ بشكل مستمر داخل الحصص الدراسية اليومية بدلاً من عزلها في جداول اختبارات مستقلة. يهدف هذا الإجراء إلى تخفيف رهبة الاختبارات لدى الطلاب، وجعل عملية التقييم رحلة مستمرة تساهم في تعزيز الفهم وتثبيت المعلومات أولاً بأول.
إعادة توزيع الدرجات والمرونة في التقييم
أوضحت اللائحة الجديدة أنه تمت إعادة هيكلة توزيع الدرجات بين أعمال السنة والاختبارات الختامية بنسب مدروسة تضمن قياساً شمولياً للمهارات والمعارف. كما منحت الوزارة المدارس صلاحيات أوسع ومرونة أكبر في اختيار أدوات وأساليب التقويم المناسبة، بما يراعي الفروق الفردية بين الطلاب ويحقق العدالة التعليمية.
دعم ذوي الإعاقة والتركيز على المهارات الأساسية
وفي إطار تعزيز الشمولية، خصصت اللائحة إجراءات دقيقة لتقويم الطلاب ذوي الإعاقة، وتحديداً ذوي الإعاقة البصرية، لضمان بيئة منصفة تدعم اندماجهم الكامل. وعلى صعيد المهارات التأسيسية، شددت الوزارة على معيار صارم للصفين الأول والثاني الابتدائي، حيث اشترطت إتقان مهارتي القراءة والكتابة في مادة اللغة العربية كشرط أساسي للانتقال إلى المراحل التالية، مما يعكس حرصاً على معالجة الفاقد التعليمي في المراحل المبكرة.
تقويم السلوك والمواظبة: بناء الشخصية
لم تغفل اللائحة الجوانب التربوية والسلوكية، حيث تم تخصيص 100 درجة للمواظبة عن كل فترة دراسية، و100 درجة لبرامج النشاط التي تنمي القيم والمهارات. وفيما يخص السلوك، تم اعتماد تقسيم جديد يمنح 80% للسلوك الإيجابي العام، و20% للسلوك المتميز، وذلك لتحفيز الطلاب على التميز الأخلاقي وترسيخ البيئة المدرسية الإيجابية. ويأتي هذا النظام ليؤكد أن المدرسة ليست مكاناً للتحصيل العلمي فحسب، بل هي محضن تربوي لبناء شخصية الطالب المتكاملة.
ويرى خبراء تربويون أن هذه التحديثات ستسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية، حيث تتيح للمعلم وقتاً أكبر للتركيز على جوانب الضعف لدى الطلاب ومعالجتها فورياً، كما أن إجراء الاختبارات الختامية ضمن اليوم الدراسي في الأسبوع الأخير يعزز من التنظيم المدرسي ويقلل من الضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بمواسم الاختبارات التقليدية.



